ولو لم يحسن الذباحة ، ولّاها غيره ، واستحبّ له أن يجعل يده مع يد الذابح ، وينوي الذابح عن صاحبها ، لأنّه فعل تدخله النيابة ، فيدخل في شرطه . ويستحب له أن يذكره بلسانه ، فيقول بلسانه : أذبح عن فلان بن فلان ، عند الذبح ، والواجب القصد بالنيّة .
ولو نوى بقلبه عن صاحبها وأخطأ فتلفّظ بغيره ، كان الاعتبار بالنيّة ، لأنّ علي بن جعفر سأل أخاه الكاظم عليه السّلام - في الصحيح - عن الضحيّة يخطئ الذي يذبحها فيسمّي غير صاحبها ، أتجزئ عن صاحب الضحيّة ؟
فقال : « نعم إنّما له ما نوى » « 1 » .
مسألة 591 : يستحب نحر الإبل قائمة من الجانب الأيمن
قد ربطت يدها ما بين الخفّ إلى الركبة ثم يطعن في لبّتها ، وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر - وبه قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر « 2 » - لقوله تعالى
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها
« 3 » .
وقال المفسّرون في قوله تعالى
فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ
« 4 » : أي قياما « 5 » .
وما رواه العامّة أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها « 6 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 296 - 1469 ، التهذيب 5 : 222 - 748 بتفاوت يسير .
( 2 ) أحكام القرآن - لابن العربي - 3 : 1289 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 259 ، المجموع 9 : 85 ، المغني 3 : 462 و 11 : 46 ، الشرح الكبير 3 : 551 و 11 :
54 .
( 3 ) الحجّ : 36 .
( 4 ) الحجّ : 36 .
( 5 ) تفسير الطبري 17 : 118 ، مجمع البيان 4 : 86 ، تفسير القرطبي 12 : 61 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 149 - 1767 .