احتجّ أحمد : بما رواه أسامة بن زيد ، قال : دفع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال ، ثم توضّأ ، فقلت له : الصلاة يا رسول اللَّه ، فقال : ( الصلاة أمامك ) فركب فلمّا جاء مزدلفة نزل فتوضّأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلّى المغرب ثم أناخ كلّ إنسان بعيره في مبركه « 1 » ثم أقيمت الصلاة فصلّى ولم يصلّ بينهما « 2 » « 3 » .
واحتجّ الثوري : بما رواه ابن عمر ، قال : جمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بين المغرب والعشاء بجمع ، صلّى المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة « 4 » .
واحتجّ مالك : بأنّ عمر وابن مسعود أذّنا أذانين وإقامتين « 5 » .
والجواب : أنّ روايتنا تضمّنت الزيادة ، فكانت أولى ، وقول مالك مخالف للإجماع .
قال ابن عبد البرّ : لا أعلم فيما قاله مالك حديثا مرفوعا بوجه من الوجوه « 6 » .
وأمّا عمر فإنّما أمر بالتأذين للثانية ، لأنّ الناس كانوا قد تفرّقوا لعشائهم ، فأذّن لجمعهم « 7 » .
هامش
( 1 ) في المصادر : منزله .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 939 - 1280 ، صحيح البخاري 1 : 47 ، سنن أبي داود 2 :
191 - 1925 ، سنن البيهقي 5 : 122 ، الموطّأ 1 : 400 - 401 - 197 ، شرح معاني الآثار 2 : 214 .
( 3 ) المغني 3 : 447 ، الشرح الكبير 3 : 446 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 938 - 290 ، المغني 3 : 447 ، الشرح الكبير 3 : 446 .
( 5 ) المغني 3 : 447 - 448 ، الشرح الكبير 3 : 447 .
( 6 ) المغني 3 : 448 ، الشرح الكبير 3 : 447 .
( 7 ) شرح معاني الآثار 2 : 211 ، الاستذكار 13 : 159 ، المغني 3 : 448 ، الشرح الكبير 3 : 447 .