ولقول الصادق عليه السّلام : « على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت ، ويصلّي لكلّ طواف ركعتين ، وسعيان بين الصفا والمروة » « 1 » .
وقال بعض العامّة : لو سعى القارن والمفرد بعد طواف القدوم ، لم يلزمهما بعد ذلك سعي ، وإن لم يسعيا معه ، لزمهما السعي مع طواف الزيارة « 2 » .
مسألة 504 : لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي ، فإن فعله متعمّدا ، أعاد طواف النساء ،
وإن كان ناسيا ، فلا شيء عليه ، لأنّ أحمد بن محمد روى عمّن ذكره ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك متمتّع زار البيت فطاف طواف الحجّ ثم طاف طواف النساء ثم سعى ، فقال :
« لا يكون السعي إلّا قبل طواف النساء » فقلت : عليه شيء ؟ فقال :
« لا يكون سعي إلّا قبل طواف النساء » « 3 » .
ولا يجوز للمتمتّع أن يقدّم طواف الحجّ وسعيه على المضيّ إلى عرفات اختيارا ، قاله العلماء كافّة .
روى أبو بصير ، قال : قلت : رجل كان متمتّعا فأهلّ بالحجّ ، قال :
« لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات ، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علّة فلا يعتدّ بذلك الطواف » « 4 » .
إذا عرفت هذا ، فإنّ التقديم للضرورة - كالشيخ الكبير والمريض وخائفة الحيض - جائز ، لقول الصادق عليه السّلام : « لا بأس أن يعجّل الشيخ
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 295 - 3 ، التهذيب 5 : 36 - 106 .
( 2 ) المغني 3 : 411 ، الشرح الكبير 3 : 422 .
( 3 ) الكافي 4 : 512 - 5 ، التهذيب 5 : 133 - 438 ، الإستبصار 2 : 231 - 799 .
( 4 ) الاستبصار 2 : 229 - 793 .