ومن طريق الخاصّة : قول الباقر عليه السّلام : « من أكل زعفرانا متعمّدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ، وإن كان ناسيا فلا شيء عليه ، ويستغفر اللَّه ، ويتوب إليه » « 1 » .
مسألة 390 : لو استعمل دهنا طيّبا ، وجب عليه دم شاة ،
ولا شيء على الناسي ، لأنّ معاوية بن عمّار روى - في الصحيح - في محرم كانت به قرحة ، فداواها بدهن بنفسج ، قال : « إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه » « 2 » ومعاوية ثقة لا يقول ذلك إلّا تلقينا .
البحث الثالث : فيما يجب بالحلق وقصّ الظفر .
مسألة 391 : أجمع العلماء على وجوب الفدية بحلق المحرم رأسه متعمّدا .
قال اللَّه تعالى
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
« 3 » .
وروى العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال لكعب بن عجرة : ( لعلّك آذاك هوامّك ) قال : نعم يا رسول اللَّه ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( احلق رأسك ، وصم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستّة مساكين ، أو أنسك شاة ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 223 - 1046 .
( 2 ) التهذيب 5 : 304 - 1038 .
( 3 ) البقرة : 196 .
( 4 ) صحيح البخاري 3 : 12 - 13 ، الموطّأ 1 : 417 - 238 ، المغني 3 : 525 ، الشرح الكبير 3 : 269 .