ولو فعل ذلك للحاجة أو للضرورة ، وجب عليه الفداء ، لأنّه ترفّه بمحظور ، فأشبه حلق الرأس لأذى .
ولا فرق بين أن يغطّي رأسه بمخيط ، كالقلنسوة ، أو غيره ، كالعمامة والخرقة ولو بطين ، أو يستره بستر وغيره .
ولو فعل ذلك ناسيا ، أزاله إذا ذكر ، ولا شيء عليه ، لأنّ حريزا سأل الصادق عليه السّلام : عن محرم غطّى رأسه ناسيا ، قال : « يلقي القناع عن رأسه ، ويلبّي ، ولا شيء عليه » « 1 » .
ولا فرق بين أن تمسّ المظلّة رأسه أو لا .
ولو توسّد بوسادة أو بعمامة مكورة ، فلا بأس .
البحث الثاني : فيما يجب بالطيب والادّهان .
مسألة 387 : أجمع العلماء على أنّ المحرم إذا تطيّب عامدا ، وجب عليه دم ،
لأنّه ترفّه بمحظور ، فلزمه الدم ، كما لو ترفّه بالحلق .
ولقول الباقر عليه السّلام : « من أكل زعفرانا متعمّدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ، وإن كان ناسيا فلا شيء عليه ، ويستغفر اللَّه ويتوب إليه » « 2 » .
ولا فرق بين أن يستعمل الطيب أكلا أو إطلاء أو صبغا أو بخورا ، أو في طعام إجماعا .
ولا بأس بخلوق الكعبة وإن كان فيه زعفران ، لأنّ يعقوب بن شعيب سأل - في الصحيح - الصادق عليه السّلام : المحرم يصيب ثيابه الزعفران من
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 307 - 1050 ، الإستبصار 2 : 184 - 613 .
( 2 ) الكافي 4 : 354 - 3 ، الفقيه 2 : 223 - 1046 .