وقال علي : " ما أدري ما تقولون ، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل
الناس ، وأنا صاحب الجهاد " فأنزل الله عز وجل : * ( أجعلتم سقاية
الحاج . . . ) * ( 1 ) .
ثم قال : قوله عز وجل : * ( الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل
الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله ) * ( 2 ) من الذين افتخروا
بعمارة المسجد الحرام وسقاية الحاج .
قال الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار : افتخر العباس بن عبد المطلب ،
وطلحة بن شيبة ، وعلي بن أبي طالب ، فقال العباس : أنا صاحب السقاية
والقائم عليها .
وقال طلحة : أنا صاحب البيت ومعي مفتاحه .
وقال علي : " ما أدري ما تقولون ، أنا صليت إلى هذه القبلة قبلكما وقبل
الناس أجمعين لستة أشهر " ، فنزلت * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة
المسجد الحرام كمن آمن بالله ) * الآية ( 3 ) .
وقال في جامع الأصول في الباب الخامس من الفن الأول من الركن
الثالث وهو آخر الكتاب ، في ذكر جماعة لهم ذكر ورواية ولم ترد أسماؤهم
مذكورا في الأحاديث : حديث نعمان بن بشير في الذين تفاخروا بسقاية
الحاج ، وعمارة المسجد الحرام ، والجهاد في سبيل الله : صاحب السقاية هو
العباس بن عبد المطلب . وصاحب العمارة هو عثمان بن طلحة أو شيبة بن
عثمان وصاحب الجهاد علي بن أبي طالب . انتهى .
ورواه السيوطي عن ابن عباس ، وعن الشعبي ، وعن الحسن ، وعن محمد
ابن كعب القرطبي ، وعن أنس .
هامش
1 - معالم التنزيل 3 : 20 .
2 - التوبة : 20 .
3 - ربيع الأبرار 3 : 423 .