الفصل الثالث
في الآيات النازلة في فضله صلوات الله عليه
وهي كثيرة ، ولنذكر منها تسعا وعشرين آية :
الأولى : قال جلت عظمته : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا
يستوون ) * ( 1 ) .
قال في الكشاف : وروي في نزولها انه شجر بين علي بن أبي طالب عليه
السلام ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط يوم بدر كلام ، فقال له الوليد : اسكت
فإنك صبي ، أنا أشب منك شبابا ، وأجلد منك جلدا ، وأذرب منك لسانا ،
وأحد منك سنانا ، وأشجع منك جنانا ، وأملا منك حشوا في الكتيبة .
فقال له علي عليه السلام : " اسكت فإنك فاسق " ، فنزلت عامة للمؤمنين
والفاسقين ، فتناولتهما وكل من في مثل حالهما .
وعن الحسن بن علي عليه السلام أنه قال للوليد : كيف تشتم عليا وقد
سماه الله مؤمنا في عشر آيات وسماك فاسقا ( 2 ) . انتهى .
قال في الاستيعاب : ومن حديث الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس قال : نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * ( 3 ) . انتهى .
ورواه البيضاوي في تفسيره ( 4 ) .
وفي تفسير الثعلبي مثل ما في الكشاف إلى قوله " اسكت فإنك فاسق "
هامش
1 - السجدة : 18 .
2 - الكشاف 3 : 244 .
3 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 36 .
4 - أنوار التنزيل 2 : 236 .