وقال في باب العين مع الفاء : في حديث علي : " ولكانت الدنيا هذه
أهون علي من عفطة عنز " ، أي : ضرطة عنز ( 1 ) . انتهى .
وقال في باب الشين مع القاف : ومنه حديث علي في خطبة له : " تلك
شقشقة هدرت ثم قرت " ، ويروى له شعر فيه :
لسانا كشقشقة الأرحبي * أو الحسام اليماني الذكر ( 2 )
انتهى .
وقال ابن أبي الحديد في الشرح : قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد قال :
حدثنا عبد العزيز بن حطاب ، قال : حدثنا علي بن هشام مرفوعا إلى عاصم بن
عمر بن قتادة ، قال : لقي علي عمر فقال له : " أنشدك الله هل استخلف رسول
الله صلى الله عليه وآله ؟ " .
قال : لا .
قال : " فكيف تصنع أنت وصاحبك ؟ " .
قال : أما صاحبي فمضى لسبيله ، وأما أنا فسأخلعها من عنقي إلى عنقك .
قال : " جدع الله أنف من ينقذك منها ، لا ولكن جعلني الله علما ، فإذا
قمت فمن خالفني ضل " ( 3 ) . انتهى .
قال الزمخشري في الكشاف : وكان نزول سورة براءة سنة تسع من
الهجرة وفتح مكة سنة ثمان ، وكان الأمير فيها عتاب بن أسيد ، فأمر رسول
الله صلى الله عليه وآله أبا بكر على المرسوم سنة تسع ثم أتبعه عليا راكب
العضباء ليقرأها على أهل الموسم ، فقيل له : لو بعثت بها إلى أبي بكر فقال :
" لا يؤدي عني إلا رجل مني " ، فلما دنا علي سمع أبو بكر الرغاء فوقف وقال :
هذا رغاء ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما لحقه قال : أمير أو مأمور ؟
هامش
1 - النهاية 3 : 264 " عفط " .
2 - النهاية 2 : 490 " شقشق " .
3 - شرح نهج البلاغة 2 : 187 .