رجاله ، عن الشعبي قال : قام الحسن بن علي بن أبي بكر وهو يخطب على
المنبر فقال : " انزل عن منبر أبي " ، فقال أبو بكر : صدقت والله انه لمنبر
أبيك لا منبر أبي ( 1 ) . انتهى .
وذكر هذه القضية بعينها ابن حجر في الصواعق عن الدارقطني ( 2 ) .
قال في الكشاف : عن أبي بكر : سئل عن الأب ، فقال : أي سماء تظلني ،
وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا علم لي به ( 3 ) . انتهى .
قال البغوي في تفسيره عن الشعبي : أنه قال : سئل أبو بكر عن الكلالة ،
فقال : اني أقول فيها قولا برأيي ، فإن كان صوابا فمن الله ، وإن كان خطأ
فمني ومن الشيطان ، أراه ما خلا الوالد والولد ( 4 ) . انتهى .
قال ابن الأثير في النهاية : ومنه حديث أبي بكر أخذ بلسانه وقال : هذا
الذي أوردني الموارد ، أي : الموارد المهلكة ( 5 ) . انتهى .
قال البغوي في كتاب المصابيح : عن قبيصة بن ذؤيب ، قال : جاءت جدة
إلى أبي بكر لتسأله ميراثها ، فقال لها : مالك في كتاب الله شئ ، ومالك في
سنة رسول الله صلى الله عليه وآله شئ ، فارجعي حتى أسأل الناس . فسأل ،
فقال المغيرة بن شعبة : حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله أعطاها
السدس ، فقال أبو بكر : هل معك غيرك ؟ فقال محمد بن سلمة مثل قول
المغيرة ، ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر تسأل ميراثها فقال : هو ذاك
السدس ، فإن اجتمعتا فهو بينكما ، وأيتكما خلت فهو لها ( 6 ) . انتهى .
ورواه في جامع الأصول ( 7 ) .
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 3 : 134 .
2 - الصواعق المحرقة : 141 .
3 - الكشاف 3 : 210 .
4 - معالم التنزيل 3 : 118 .
5 - النهاية 5 : 173 " ورد " .
6 - مصابيح السنة 2 : 391 .
7 - جامع الأصول 9 : 608 .