بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة ؟ قالوا : نعم ، قال : لا مانع لما أعطى الله ،
ولا معطي لما منع الله ( 1 ) . انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الشرح : قيل لأبي قحافة يوم ولي الأمر ابنه :
ولي ابنك الخلافة ، فقرأ : * ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من
تشاء ) * ( 2 ) ، ثم قال : ولم ولوه ؟ قالوا : لسنه ، قال : أنا أسن منه ( 3 ) . انتهى .
قال ابن حجر : وأخرج الحاكم : إن أبا قحافة لما سمع بولاية ابنه قال :
هل رضي بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة ؟ قالوا : نعم ، قال : لا رافع لما
وضعت ، ولا واضع لما رفعت ( 4 ) . انتهى .
وقال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث أبي بكر : جاءه أعرابي فقال له :
أنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ؟
فقال : لا .
قال : فما أنت ؟
قال : أنا الخليفة بعده .
الخليفة : من يقوم مقام الذاهب ويسد مسده ، والهاء للمبالغة ، وجمعه
الخلفاء ، على معنى التذكير لا على اللفظ ، مثل ظريف وظرفاء ، وتجمع على
اللفظ خلائف كظريفة وظرائف .
فأما الخالفة : وهو الذي لا غناء عنده ولا خير فيه ، وكذلك الخالف ،
وقيل : هو كثير الخلاف ، وهو بين الخلافة بالفتح ( 5 ) . انتهى .
قال ابن أبي الحديد : قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبة ، عن
هامش
1 - النهاية 2 : 69 " خلف " .
2 - آل عمران : 26 .
3 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 93 .
4 - شرح نهج البلاغة 2 : 184 .
5 - الصواعق المحرقة : 13 ، مستدرك الصحيحين 3 : 318 .