كذلك ، فشك بعض الجهلة وارتد بعضهم ، فشق ذلك على الخليفة ، فأمر
باحضار الحسن الخالص وقال له : أدرك أمة جدك رسول الله صلى الله عليه
وآله قبل أن يهلكوا .
فقال الحسن : " يخرجون غدا وأزيل الشك إن شاء الله تعالى " ، وكلم
الخليفة في اطلاق أصحابه من السجن فأطلقهم له .
فلما خرج الناس للاستسقاء ورفع الراهب يده مع النصارى غمت
السماء ، فأمر الحسن بالقبض على يده ، فإذا فيها عظم آدمي ، فأخذه من يده
فقال : " استسق " ، فرفع يده فزال الغيم وطلعت الشمس فعجب الناس من
ذلك فقال الخليفة للحسن : ما هذا يا أبا محمد ؟
فقال : " هذا عظم نبي ظفر به هذا الراهب من بعض القبور ، وما كشف
عن عظم نبي تحت السماء إلا هطلت بالمطر " ، فامتحنوا ذلك العظم فكان
كما قال ، وزالت الشبهة عن الناس ، ورجع الحسن إلى داره وأقام عزيزا
مكرما ( 1 ) . انتهى .
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 207 .