قال ابن حجر في الصواعق في معنى أولاد سيدنا علي بن محمد
الهادي : أجلهم أبو محمد الحسن الخالص ، وجعل ابن خلكان ( 1 ) هذا هو
العسكري ولد سنة اثنين وثلاثين ومائتين ، ووقع لبهلول معه انه رآه وهو
صبي يبكي والصبيان يلعبون ، فظن أنه يتحسر على ما في أيديهم ، فقال :
أشتري لك ما تلعب به ؟
فقال : " يا قليل العقل ما للعب خلقنا " .
فقال له : فلماذا خلقنا ؟
قال : " للعلم والعبادة " .
فقال له : من أين لك ذلك ؟
قال : " من قوله تعالى : * ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا
ترجعون ) * ( 2 ) . ثم سأله أن يعظه فوعظه بأبيات ثم خر الحسن مغشيا عليه ،
فلما أفاق قال له : ما نزل بك وأنت صغير لا ذنب لك ؟
فقال : " إليك عني يا بهلول ، إني رأيت والدتي توقد النار بالحطب
الكبار فلا تقد إلا بالصغار ، وإني أخشى أن أكون من صغار حطب جهنم " .
ولما حبس قحط الناس بسر من رأى قحطا شديدا ، فأمر الخليفة
المعتمد بن المتوكل بالخروج والاستسقاء ثلاثة ، فلم يسقوا ، فخرج
النصارى ومعهم راهب كلما مد يده إلى السماء هطلت ، ثم في اليوم الثاني
هامش
1 - وفيات الأعيان 3 : 273 .
2 - المؤمنون : 115 .