والفأل ، وكذا تلميذه أبو موسى جابر بن حيان الصوفي قد ألف كتاب يشتمل
على ألف ورقة ، يشير فيه إلى رسائل أبي جعفر الصادق وهي خمسمائة رسالة .
وكانت ولادته سنة ثمانين للهجرة النبوية ، وهي سنة سيل الجحاف ،
وقيل : بل ولد يوم الثلاثاء قبل طلوع الفجر ثامن شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين .
وتوفي في شوال ثمانين وأربعين ومائة بالمدينة ، ودفن بالبقيع في
قبر أبيه محمد الباقر وجده زين العابدين وعم جده الحسن بن علي صلوات
الله عليهم ، فلله دره من قبر ما أكرمه وأشرفه .
وأمه أم بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق .
وحكى كشاجم في كتاب المصائد والمطارد : إن جعفرا المذكور سأل
أبا حنيفة فقال : " ما تقول في محرم كسر رباعية ظبي ؟ " فقال : يا ابن رسول الله
ما أعلم ما فيه ، فقال : " أنت تتداهى ولا تعلم أن الظبي لا يكون له رباعية ، وهو
ثني أبدا " ( 1 ) . انتهى .
قوله : الكيمياء والزجر ، قال في الصحاح : الزجر : العافية ، وهو ضرب من
التكهن ( 2 ) .
وهذا إشارة منه إلى المأثور عنه صلوات الله عليه من الاعلام
والمعجزات ، سماها بما سماها به عنادا وجرأة على الله سبحانه .
وقوله صلوات الله عليه : " هو ثني أبدا " أي : ليس له رباعية فتسقط
فيصير من أجله رباعا .
هامش
1 - وفيات الأعيان 1 : 327 .
2 - الصحاح 2 : 668 " زجر " .