البيضاء والصراط المستقيم ، وكان النبي صلى الله عليه وآله من قبل قال : " وإن
تولوها عليا تجدوه هاديا مهديا " إلا أنه ليس الخبر كالعيان ، ولا القول
كالفعل ، ولا الوعد كالا نجاز - حالا عنه ، وتنكرا له ، ووقعا فيه وعاباه
وغمصاه ( 1 ) وتطلبا له العلل والتأويلات ( 2 ) . انتهى .
وفي موضع آخر من الشرح في جواب مفاخرة أمية لعنها الله : وإن
ذكرتم النجدة والبسالة والشجاعة فمن مثل علي بن أبي طالب وقد وقع
اتفاق أوليائه وأعدائه على أنه أشجع البشر ( 3 ) ؟ ! . انتهى .
وقال في موضع آخر : وذكر الشعبي قال : دخلت الرحبة بالكوفة وأنا
غلام في غلمان ، فإذا أنا بعلي قائما على صبرتين من ذهب وفضة ، ومعه
مخفقة ( 4 ) وهو يطرد الناس بمخفقته ، ثم يرجع إلى المال فيقسمه بين الناس ،
حتى لو يبق شئ ، ثم انصرف ولم يحمل إلى بيته قليلا ولا كثيرا ( 5 ) .
وقال في موضع آخر : روى عنبسة العابد ، عن عبد الله بن الحسن بن
الحسن قال : أعتق علي في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله الف مملوك
مما مجلت يداه ، وعرق جبينه ( 6 ) . انتهى .
وقال في الدفتر الحادي عشر : وتسميه الفلاسفة إمام الأئمة وحكيم
العرب ( 7 ) . انتهى .
وقال في هذا الكتاب : وقال محفن بن أبي محفن لمعاوية : جئتك من
عند أعيى الناس ، فقال له : ويحك كيف يكون أعيى الناس ، فوالله ما سن
هامش
1 - غمصاه : استصغراه . الصحاح 3 : 1047 " غمص " .
2 - شرح نهج البلاغة 3 : 4 .
3 - شرح نهج البلاغة 3 : 16 .
4 - المخفق : الدرة التي يضرب بها . الصحاح 4 : 1469 " خفق " .
5 - شرح نهج البلاغة 3 : 17 .
6 - شرح نهج البلاغة 3 : 164 .
7 - شرح نهج البلاغة 3 : 34 .