بتقوى الله ، وصدق الحديث ، وحسن البيع ، والوفاء بالكيل والميزان ( 1 ) .
انتهى .
قال ابن الأثير في النهاية فيه : انه عليه السلام كان متوشحا بثوب قطري :
هو ضرب من البرود ، فيه حمرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة ( 2 ) . انتهى .
وروي في الاستيعاب كنس أمير المؤمنين صلوات الله عليه لبيت المال
وصلاته فيه وقسمته لما فيه ، رجاء أن يشهد له يوم القيامة . وقسمته المال
الذي ورد عليه من إصفهان ، وانه وجد فيه رغيفا فقسمه ثم أقرع بينهم أيهم يعطي أولا .
وقال : واخباره في مثل هذا من سيرته لا يحيط بها كتاب .
ثم روي أنه صلوات الله عليه ما كان يدع في بيت المال مالا يبيت فيه
حتى يقسمه ، إلا أن يغلبه شغل فيصبح إليه ، وكان يقول : " يا دنيا لا تغريني ، غري غيري ، وينشد :
هذا جنائي وخياره فيه * وكل جان يده إلى فيه
وذكر عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أبي حيان التيمي ، عن أبيه قال :
رأيت علي بن أبي طالب عليهما السلام على المنبر يقول : " من يشتري مني
سيفي هذا ، فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته " ، فقال إليه رجل فقال : أنا
أسلفك ثمن إزار .
قال عبد الرزاق : وكانت الدنيا بيده كلها إلا ما كان من الشام .
وذكر عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن يزيد بن تبيع ، عن
حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن ولوا عليا فهاديا مهديا " .
قيل لعبد الرزاق : سمعت هذا من الثوري ؟ قال : حدثنا النعمان بن أبي شيبة
هامش
1 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 48 .
2 - النهاية 4 : 80 " قطر " .