وذكر الزمخشري في الفائق عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي :
" إن لك بيتا في الجنة وانك لذو قرنتها " ، قال : الضمير للأمة ( 1 ) .
قال في النهاية : وفيه أنه قال لعلي : " إن لك بيتا في الجنة ، وانك ذو
قرنيها " أي : طرفي الجنة وجانبيها .
قال أبو عبيد : وأحسب انه أراد : ذو قرني الأمة ، فأضمر ( 2 ) . انتهى .
وروي في روضة الأحباب عن أنس أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : " أتاني جبرئيل عليه السلام وقال : إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة من علي " .
وروي فيه : ان أبا بكر وعمر خطباها إليه صلى الله عليه وآله فردهما ،
وخطبها علي صلوات الله عليه فقال صلى الله عليه وآله : " مرحبا وأهلا " .
وروي انه عوذهما ليلة الزفاف بدعاء وماء كلا منهما صلوات الله
عليهما علي حدة ، وأمرهما بشرب الماء والوضوء منه .
وروي أنه صلى الله عليه وآله قال : " اللهم إنهما مني ، اللهم كما أذهبت
عني الرجس وطهرتني فطهرهما " ( 3 ) .
قال ابن حجر في الصواعق : أخرج أبو بكر الخوارزمي انه صلى الله
عليه وآله خرج عليهم ووجهه مشرق كدائرة القمر ، فسأله عبد الرحمن بن
عوف ، فقال صلى الله عليه وآله : " بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي
وابنتي ، بأن الله زوج عليا من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة
طوبى ، فحملت رقاقا - يعني صكاكا - بعدد محبي أهل البيت ، وأنشأ تحته
ملائكة من نور ، رفع إلى كل ملك صكا ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت
الملائكة في الخلائق ، فلا يبقى محب لأهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه
فكاكه من النار ، فصار أخي وابن عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من
هامش
1 - الفائق 3 : 172 " قرن " .
2 - النهاية 4 : 51 " قرن " .
3 - روضة الأحباب : 214 .