اقلبها إذ انفلقت فخرجت منها جارية حوراء لم أر أحسن منها ، فقالت :
السلام عليك يا محمد ، قلت : من أنت ؟ قالت : الراضية المرضية ، خلقني
الجبار من ثلاثة أصناف : أسفلي من مسك ، ووسطي من كافور ، وأعلاي من
عنبر ، عجنني من ماء الحياة ، قال الجبار : كوني ، فكنت لأخيك وابن عمك
علي " ( 1 ) . انتهى .
قال في النهاية في أسماء الله تعالى : الديان هو القهار ، وقيل : الحاكم
والقاضي ، وهو فعال ، من دان الناس أي قهرهم على الطاعة ، يقال : دنتهم
فدانوا : أي قهرتهم فأطاعوا ، ومنه شعر الأعشى الحرمازي يخاطب النبي
صلى الله عليه وآله :
يا سيد الناس وديان العرب
ومنه الحديث : " كان علي ديان هذه الأمة " ( 2 ) . انتهى .
قال الجوهري في الصحاح : وقول ذي الإصبع :
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عني ولا أنت دياني فتخزوني
أي : ولا أنت مالك أمري فتسوسني ( 3 ) . انتهى .
وفي النهاية لابن الأثير انه صلى الله عليه وآله عوذ عليا حين ركب
وصفن ثيابه في سرجه ، أي : جمعها فيه ( 4 ) .
وفيه أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي : " أنت الذائد عن
حوضي يوم القيامة ، تذود عنه الرجال كما يذاد البعير الصاد " ، قال : أي
العطشان ( 5 ) . انتهى .
هامش
1 - ربيع الأبرار 1 : 286 . وفيه : كوني فكنت ، خلقني لأخيك وابن عمك علي بن أبي
طالب رضي الله عنه .
2 - النهاية 2 : 148 " دين " .
3 - الصحاح 5 : 2119 " دين " .
4 - النهاية 3 : 39 " صفن " .
5 - النهاية 3 : 65 " صيد " .