وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم ( 1 ) ساقا - : أنا يا نبي الله وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي
ثم قال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فاسمعوا له وأطيعوا " .
قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع
لابنك وتطيع ( 2 ) . انتهى .
وهذا دليل على أن الطبري أيضا رواه في تأريخه على ما يرشد إليه
عنوان الكامل ( 3 ) .
وقال الثعلبي في تفسير قوله : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * :
أخبرني الحسين ، أخبرنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله ، أخبرنا
الحسن بن علي بن شبيب المعمر ، قال : حدثني عباد بن يعقوب ، أخبرنا علي
ابن هاشم ، عن صباح بن يحيى المزني ، عن زكريا بن ميسرة ، عن أبي
إسحاق ، عن البراء قال : لما نزلت * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * جمع
رسول الله ( ص ) بني عبد المطلب ، وهم يومئذ أربعون رجلا ،
الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس ، فأمر عليا برجل شاة فآدمها ثم قال :
" ادنوا بسم الله " فدنا القوم عشرة عشرة حتى صدروا .
ثم دعا بقعب ( 4 ) من لبن فجرع منه جرعة ، ثم قال لهم : " اشربوا بسم
الله " فشرب القوم حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به
الرجل ، فسكت النبي ( ص ) يومئذ ولم يتكلم .
ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول
الله صلى الله عليه وآله فقال : " يا بني عبد المطلب اني أنا النذير إليكم من
الله عز وجل والبشير لما يجي به أحد جئتكم بالدنيا والآخرة ، فأسلموا
هامش
1 - رجل أحمش الساقين : دقيقها . الصحاح 3 : 1002 " حمش
2 - الكامل 2 : 62 .
3 - تاريخ الطبري 2 : 319 .
4 - القعب : قدح من خشب مقعر . الصحاح 1 : 204 " قعب " .