وقال بعض الشافعية : إن نذر اليومين لا يستتبع شيئا من الليالي ، والخلاف في الثلاثة فصاعدا ، لأنّ العرب إذا أطلقت اليومين عنت مجرّد النهار ، وإذا أطلقت الأيّام عنت بلياليها « 1 » .
مسألة 203 : لا خلاف بين الشافعية في أنّ الليالي لا تلزم بعدد الأيّام ،
فإذا نذر يومين لم تلزم « 2 » ليلتان بحال ، وبه قال مالك وأحمد « 3 » .
وقال أبو حنيفة : تلزم « 4 » ليلتان « 5 » .
ولو نذر اعتكاف يوم ، لم يجز تفريقه ، ويلزمه أن يدخل معتكفة قبل طلوع الفجر ويخرج منه بعد غروب الشمس .
وقال مالك : يدخل معتكفة قبل غروب الشمس من ليلة ذلك اليوم ، كما لو نذر اعتكاف شهر ، لأنّ الليل يتبع النهار بدليل ما لو كان متتابعا « 6 » .
والوجه : ما قلناه من أنّ الليلة ليست من اليوم ، وهي من الشهر .
ولو نذر اعتكاف ليلة ، لزمه دخول معتكفة قبل غروب الشمس ويخرج منه بعد طلوع الفجر عند العامة « 7 » . وليس له تفريق الاعتكاف عند أحمد « 8 » .
وقال الشافعي : له التفريق « 9 » .
مسألة 204 : لو نذر العشر الأخير من بعض الشهور ، دخل فيه الأيّام والليالي ،
وتكون الليالي هنا بعدد الأيّام ، كما في نذر الشهر ، وقد تقدّم .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 6 : 515 - 516 .
( 2 ) في « ط ، ف ، ن » لم تلزمه .
( 3 ) المجموع 6 : 497 ، فتح العزيز 6 : 516 ، حلية العلماء 3 : 221 ، المغني 3 : 59 ، الشرح الكبير 3 : 139 .
( 4 ) في « ف ، ن » : تلزمه .
( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 110 ، المبسوط للسرخسي 3 : 122 - 123 ، حلية العلماء 3 : 221 ، المغني 3 : 159 ، الشرح الكبير 3 : 139 .
( 6 ) المغني 3 : 159 ، الشرح الكبير 3 : 140 ، بداية المجتهد 1 : 314 - 315 .
( 7 ) المغني 3 : 159 - 160 ، الشرح الكبير 3 : 140 .
( 8 ) المغني 3 : 159 - 160 ، الشرح الكبير 3 : 140 .
( 9 ) المغني 3 : 159 - 160 ، الشرح الكبير 3 : 140 .