تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولو نذر اعتكاف أيام وليال متتابعة صائما وجامع ليلا ، ففيه للشافعية هذان الوجهان « 1 » . ولو اعتكف عن نذره في رمضان ، أجزأه عن الاعتكاف في الوجه الأول ، وعليه الصوم ، وعلى الثاني لا يجوز الاعتكاف أيضا « 2 » . ولو نذر أن يصوم معتكفا ، انعقد نذره عندنا ، لأنّها عبادة منذورة فلزمته . وللشافعية طريقان ، أظهرهما : طرد الوجهين . والثاني : القطع بأنّه لا يجب الجمع . والفرق : أنّ الاعتكاف لا يصلح وصفا للصوم والصوم يصلح وصفا للاعتكاف ، فإنّه من مندوباته « 3 » . ولو نذر أن يعتكف مصلّيا أو يصلّي معتكفا ، لزمه الصلاة والاعتكاف ، ويلزمه الجمع عندنا . وللشافعية طريقان : أحدهما : طرد الوجهين في لزوم الجمع . وأصحّهما عندهم : القطع بأنّه لا يجب . والفرق : أنّ الصوم والاعتكاف متقاربان ، فإنّ كلّ واحد منهما كفّ وإمساك ، والصلاة أفعال مباشرة لا مناسبة بينها وبين الاعتكاف « 4 » . ويخرّج على هذين الطريقين : ما لو نذر أن يعتكف محرما ، فإن لم نوجب الجمع بين الاعتكاف والصلاة ، فالقدر الذي يلزمه من الصلاة هو القدر الذي يلزمه لو أفرد الصلاة بالنذر ، وإن أوجبنا الجمع ، لزمه ذلك القدر في يوم
هامش
( 1 ) المجموع وفتح العزيز 6 : 486 . ( 2 ) المجموع وفتح العزيز 6 : 486 . ( 3 ) فتح العزيز 6 : 486 - 487 ، المجموع 6 : 486 . ( 4 ) المجموع 6 : 486 ، الوجيز 1 : 106 ، فتح العزيز 6 : 487 ، حلية العلماء 3 : 219 .