ولو نذر اعتكاف أيام وليال متتابعة صائما وجامع ليلا ، ففيه للشافعية هذان الوجهان « 1 » .
ولو اعتكف عن نذره في رمضان ، أجزأه عن الاعتكاف في الوجه الأول ، وعليه الصوم ، وعلى الثاني لا يجوز الاعتكاف أيضا « 2 » .
ولو نذر أن يصوم معتكفا ، انعقد نذره عندنا ، لأنّها عبادة منذورة فلزمته .
وللشافعية طريقان ، أظهرهما : طرد الوجهين . والثاني : القطع بأنّه لا يجب الجمع .
والفرق : أنّ الاعتكاف لا يصلح وصفا للصوم والصوم يصلح وصفا للاعتكاف ، فإنّه من مندوباته « 3 » .
ولو نذر أن يعتكف مصلّيا أو يصلّي معتكفا ، لزمه الصلاة والاعتكاف ، ويلزمه الجمع عندنا .
وللشافعية طريقان :
أحدهما : طرد الوجهين في لزوم الجمع .
وأصحّهما عندهم : القطع بأنّه لا يجب .
والفرق : أنّ الصوم والاعتكاف متقاربان ، فإنّ كلّ واحد منهما كفّ وإمساك ، والصلاة أفعال مباشرة لا مناسبة بينها وبين الاعتكاف « 4 » .
ويخرّج على هذين الطريقين : ما لو نذر أن يعتكف محرما ، فإن لم نوجب الجمع بين الاعتكاف والصلاة ، فالقدر الذي يلزمه من الصلاة هو القدر الذي يلزمه لو أفرد الصلاة بالنذر ، وإن أوجبنا الجمع ، لزمه ذلك القدر في يوم
هامش
( 1 ) المجموع وفتح العزيز 6 : 486 .
( 2 ) المجموع وفتح العزيز 6 : 486 .
( 3 ) فتح العزيز 6 : 486 - 487 ، المجموع 6 : 486 .
( 4 ) المجموع 6 : 486 ، الوجيز 1 : 106 ، فتح العزيز 6 : 487 ، حلية العلماء 3 : 219 .