بالقصد وعدمه « 1 » .
وهل يشترط وجود الاختلاط في أول السنة واتّفاق أوائل الأحوال ؟
قولان « 2 » .
وفي تأثير الخلطة في الثمار والزرع ثلاثة أقوال له : القديم : عدم التأثير ، وبه قال مالك وأحمد في رواية .
لقوله صلّى اللَّه عليه وآله : ( والخليطان ما اجتمعا في الحوض والفحل والرعي ) « 3 » وإنّما تتحقّق في المواشي .
والجديد : عدمه « 4 » ، وتأثير خلطة الشيوع دون الجوار « 5 » ، فعلى الجديد تؤثّر ، لحصول الاتّفاق باتّحاد العامل والناطور « 6 » والنهر الذي تسقى منه .
وقال بعض أصحاب مالك : لا يشترط من هذه الشروط شيء سوى الخلطة في المرعى ، وأضاف بعض أصحابه إليه الاشتراك في الراعي أيضا « 7 » ، والكلّ عندنا باطل .
فروع على القول بشركة الخلطاء :
أ - إذا اختلطا خلطة جوار ولم يمكن أخذ مال كلّ منهما من ماله كأربعين لكلّ عشرون ، أخذ الساعي شاة من أيّهما كان ، فإن لم يجد الواجب إلّا في
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 158 ، المجموع 5 : 436 ، فتح العزيز 5 : 399 - 400 ، حلية العلماء 3 : 61 .
( 2 ) فتح العزيز 5 : 402 - 403 .
( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 104 - 1 ، سنن البيهقي 4 : 106 وفيهما : ( الراعي ) بدل ( الرعي ) .
( 4 ) أي عدم عدم التأثير الملازم للثبوت .
( 5 ) المجموع 5 : 450 ، فتح العزيز 5 : 404 ، حلية العلماء 3 : 71 ، المدوّنة الكبرى 1 : 343 ، بلغة السالك 1 : 210 - 211 ، المغني 2 : 485 ، الشرح الكبير 2 : 544 .
( 6 ) الناطور : حافظ الزرع والثمر والكرم . لسان العرب 5 : 215 « نطر » .
( 7 ) المنتقى - للباجي - 2 : 137 و 138 ، المغني 2 : 477 ، الشرح الكبير 2 : 531 ، فتح العزيز 5 : 404 ، حلية العلماء 3 : 62 .