ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق عليهما السلام : « في البقر في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حولي ، وليس في أقلّ من ذلك شيء ، وفي أربعين بقرة بقرة مسنّة » « 1 » .
وحكي عن سعيد بن المسيب والزهري أنهما قالا : في كلّ خمس من البقر شاة إلى أن تبلغ ثلاثين ، فإذا بلغت ففيها تبيع « 2 » ، لأنّ النّبي صلّى اللَّه عليه وآله سوّى بين البقرة والبدنة في الهدي ، وجعل كلّ واحدة منهما بسبع شياه « 3 » ، فينبغي أن يقاس البقر عليها في إيجاب الشاة .
وهو غلط ، لأنّ خمسا من الإبل تقوم مقامها خمس وثلاثون من الغنم ، ولا تجب فيها الشاة الواجبة في الإبل .
النصاب الثاني : أربعون ، وعليه الإجماع فإنّا لا نعلم فيه مخالفا .
مسألة 45 : والسوم شرط هنا كما تقدّم في الإبل
عند علمائنا أجمع ، وهو قول أكثر الجمهور « 4 » .
لقول علي عليه السلام : « ليس في العوامل شيء » « 5 » .
وقول النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( ليس في البقر العوامل صدقة ) « 6 » .
ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق عليهما السلام : « وليس على النيّف شيء ، ولا على الكسور شيء ، ولا على العوامل شيء ، إنّما الصدقة على السائمة الراعية » « 7 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 534 باب صدقة البقر الحديث 1 ، التهذيب 4 : 24 - 57 .
( 2 ) المغني 2 : 456 ، الشرح الكبير 2 : 501 ، المجموع 5 : 416 ، حلية العلماء 3 : 51 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 955 - 350 - 352 ، سنن الترمذي 3 : 248 - 904 .
( 4 ) المغني 2 : 456 .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 99 - 100 - 1572 .
( 6 ) المعجم الكبير للطبراني 11 : 40 - 10974 ، سنن الدارقطني 2 : 103 - 2 .
( 7 ) راجع : الهامش ( 1 ) من هذه الصفحة .