مثلها ، والأدنى ليس بخبيث ، ولهذا لو لم يوجد إلّا سببه وجب إخراجه ، ونمنع الأصل ، ويبطل بشاة الجبران ، وقياس الزكاة على الزكاة أولى من قياسها على الدية .
ب - التخيير إذا وجد الفرضان عنده ، فإن وجد أحدهما احتمل تعيّن الفرض فيه ، لعدم الآخر ، وهو قول الشافعي « 1 » بناء على التخيير ، وتخيير المالك في إخراجه وشراء الآخر ، لأنّ الزكاة لا تجب في العين ، وهو قول بعض الجمهور « 2 » ، وهو أقوى .
ولو عدمهما تخيّر في شراء أيّهما كان ، لاستقلال كلّ منهما بالإبراء ، ولأنّه إذا اشترى أحدهما تعيّن الفرض فيه ، لعدم الآخر ، وبه قال الشافعي « 3 » .
ج - لو أراد إخراج الفرض من النوعين ، فإن لم يحتج إلى تشقيص جاز مثل أن يخرج عن أربعمائة أربع حقاق وخمس بنات لبون ، وبه قال أكثر الشافعية « 4 » .
وقال أبو سعيد الإصطخري : لا يجوز ، لما فيه من تفريق الفريضة « 5 » .
وهو غلط لأنّ كلّ واحدة من المائتين منفردة بفرضها .
وإن احتاج بأن يخرج عن المائتين حقّتين وبنتي لبون ونصف جاز بالقيمة لا بدونها ، لعدم ورود الشرع بالتشقيص إلّا من حاجة ، ولهذا جعل لها أوقاصا دفعا للتشقيص عن الواجب فيها ، وعدل فيما نقص عن ستّ وعشرين من الإبل عن إيجاب الإبل إلى إيجاب الغنم ، فلا يصار إليه مع إمكان العدول عنه إلى إيجاب فريضة كاملة ، أمّا بالقيمة فيجوز ، لتسويغ إخراجها .
هامش
( 1 ) الام 2 : 6 ، المهذب للشيرازي 1 : 154 ، المجموع 5 : 411 .
( 2 ) قال به ابنا قدامة في المغني 2 : 449 ، والشرح الكبير 2 : 491 .
( 3 ) المجموع 5 : 411 ، فتح العزيز 5 : 352 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 155 ، فتح العزيز 5 : 357 ، حلية العلماء 3 : 49 .
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 155 ، فتح العزيز 5 : 356 ، حلية العلماء 3 : 49 .