صدق عليه اسم السوم وإلّا فلا .
وقال أبو حنيفة وأحمد - في رواية - : لا ينعقد عليه الحول حتى يبلغ سنّا يجزئ مثله في الزكاة ، وهو محكي عن الشعبي « 1 » .
لقوله عليه السلام : ( ليس في السخال زكاة ) « 2 » .
ولأنّ السنّ معنى يتغيّر به الفرض فكان لنقصانه تأثير في الزكاة كالعدد .
وفي رواية عن أحمد : أنّها ينعقد عليها الحول من حين الملك وإن لم تكن سائمة ، لأنّها تعدّ مع غيرها فتعدّ منفردة كالامّهات « 3 » ، والعلّة ممنوعة .
د - قد بيّنا أنّه لا زكاة في السخال ، ولا تضمّ مع الأمّهات ، وعند الشافعي تضمّ بالشروط الثلاثة « 4 » .
فلو اختلف الساعي وربّ المال في شرط منها ، فقال المالك : هذه السخال من غيرها ، أو كانت أقلّ من نصاب ، أو نتجتها بعد تمام الحول .
وخالف الساعي ، قدّم قول المالك ، لأنّه أمين فيما في يده ، لأنّها تجب على طريق المواساة والرفق ، فقبل قوله فيه من غير يمين .
ه - إذا ضمّت السخال إلى الأمّهات - على رأي الشافعي - ثم تلف بعض الأمّهات أو جميعها وبقي نصاب لم ينقطع الحول ، وبه قال مالك « 5 » ، لأنّ السخال قد ثبت لها حكم الحول تبعا للأمّهات ، فصارت كما لو كانت موجودة في جميع الحول ، فموت الأمّهات أو نقصانها لا يبطل ما ثبت لها ، كما أنّ ولد أمّ الولد ثبت له حكم الاستيلاد على وجه التبع لأمّه ، فإذا ماتت
هامش
( 1 ) المغني 2 : 473 ، الشرح الكبير 2 : 464 ، حلية العلماء 3 : 29 .
( 2 ) أورده ابنا قدامة في المغني 2 : 473 ، والشرح الكبير 2 : 464 .
( 3 ) المغني 2 : 473 ، الشرح الكبير 2 : 463 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 150 - 151 ، المجموع 5 : 373 - 374 ، فتح العزيز 5 : 483
( 5 ) التفريع 1 : 281 - 282 ، بلغة السالك 1 : 207 ، فتح العزيز 5 : 379 - 380 ، حلية العلماء 3 : 29 .