ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق عليهما السلام : « ليس على العوامل من الإبل والبقر شيء ، إنما الصدقات على السائمة الراعية ، وكلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فيه ، فإذا حال الحول وجب عليه » « 1 » .
وقول الباقر عليه السلام : « الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحرّكه » « 2 » .
وحكي عن ابن عباس وابن مسعود أنهما قالا : إذا استفاد المال زكّاه في الحال ، ثم تتكرّر الزكاة بتكرّر الحول « 3 » ، لأنّه مال تجب فيه الزكاة فوجبت حال استفادته كالحبوب والثمار .
والفرق : أن الغلّات يتكامل نماؤها دفعة ، ولهذا لا تتكرّر الزكاة فيها بخلاف هذه .
مسألة 32 : يشترط بقاء النصاب طول الحول ،
فلو نقص في وسطه أو أحد طرفيه وكمل اعتبر ابتداء الحول من حين الكمال ، وسقط حكم الأول عند علمائنا ، وبه قال الشافعي وأحمد « 4 » .
لقوله عليه السلام : ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) « 5 » وهو يقتضي مرور الحول على جميعه .
ولأنّ ما اعتبر في طرفي الحول اعتبر في وسطه كالملك والإسلام .
وحكي عن أبي حنيفة : أنّ النصاب إذا كمل طرفي الحول لم يضرّ نقصه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 534 - 1 ، التهذيب 4 : 41 - 103 ، الاستبصار 2 : 23 - 65 .
( 2 ) التهذيب 4 : 35 - 90 .
( 3 ) المغني 2 : 492 ، الشرح الكبير 2 : 461 ، المجموع 5 : 361 ، حلية العلماء 3 : 25 ، الميزان للشعراني 2 : 2 .
( 4 ) المجموع 5 : 360 ، المغني 2 : 494 ، الشرح الكبير 2 : 464 .
( 5 ) تقدمت مصادره في المسألة 31 .