نصّ عليه ، لأنّه قد كان له الاجتهاد والاختيار في التفضيل مع إعطائهم ، فإذا أخلّ بواحد سقط اجتهاده فيهم ، فقد تعيّن سهمه . والثاني : يدفع اليه القدر الذي لو دفعه إليه أجزأه . وهو أقيس عندهم « 1 » .
مسألة 269 : قد بيّنّا أنّه يجوز أن يعطى من يجب نفقته من غير سهم الفقراء والمساكين ، وهل يعطى لو كان مؤلّفا ؟
قال الشيخ : نعم « 2 » .
وشرط الشافعي الغنى فيه ، فإن كان فقيرا لم يعطه من المؤلّفة ، لأنّه يعود نفع الدفع اليه ، وإن كان مسافرا ، أعطاه ما يزيد على نفقة الحضر من سهم ابن السبيل لأجل السفر ، لأنّه إنّما يجب عليه نفقته حاضرا « 3 » .
مسألة 270 : لو كانت الصدقة لا يمكن قسمتها بين المتعدّدين ،
كالشاة والبعير ، جاز للمالك دفع القيمة عندنا ، خلافا للشافعي « 4 » ، وقد تقدّم « 5 » . وجاز له التخصيص لواحد به خلافا له « 6 » أيضا .
وعلى قوله ، ليس للإمام بيعها ، بل يجمعهم ويسلّمه إليهم ، لأنّ الإمام وإن كان يلي عليهم فهو كالوكيل لهم ليس له بيع ما لهم في غير موضع الحاجة ، فإن تعذّر عليه نقلها إليهم لسبب بها أو لخوف طريق ، جاز له بيعها ، وتفرقة ثمنها ، لموضع الحاجة .
مسألة 271 : لو أسلم في دار الحرب ، وأقام بها سنين لا يؤدّي زكاة ،
أو غلب الكفّار أو الخوارج على بلده ، وأقام أهله سنين لا يؤدّون الزكاة ، ثم
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 218 ، حلية العلماء 3 : 162 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 258 .
( 3 ) المجموع 6 : 229 .
( 4 ) المجموع 5 : 428 و 429 و 431 و 6 : 233 ، حلية العلماء 3 : 167 ، الشرح الكبير 2 : 521 .
( 5 ) تقدّم في المسألة 131 .
( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 216 .