متصلة أو منفصلة ، فإنّه يرجع بالجميع ، لظهور فساد الدفع .
وإن لم يجده استردّ بدله ، فإن تعذّر ذلك عليه ، فقد تلفت من مال الفقراء .
فروع :
أ - لو كانت تالفة ، رجع الإمام بالقيمة إن كانت من ذوات القيم ، وحكم اعتبار القيمة هنا حكم اعتبار القيمة في الغاصب ، لأنّه بغشّه أشبه الغاصب ، فإن قلنا هناك : يرجع بأعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف ، فكذا هنا ، وإن قلنا هناك : تعتبر القيمة حين التلف ، أو حين القبض ، فكذا هنا .
ب - لو تلفت وكانت من ذوات الأمثال ، استردّ المثل ، لأنّه الواجب على من عليه حق من غصب وغيره ، ولا فرق بين نقص القيمة وزيادتها .
ولو تعذّر المثل ، استردّ قيمته وقت الاسترجاع ، ولا اعتبار بمساواته لقيمة التالف ونقصها .
ج - لو ظهر المالك على غناه دون الإمام الدافع ، جاز للمالك الاسترجاع للعين أو القيمة أو المثل إن تمكّن ، باختيار المدفوع اليه أو بغير اختياره .
وهل للفقراء ذلك لو ظهروا عليه من دون إذن الإمام أو المالك ؟ الوجه ذلك ، لأنّ القابض غاصب .
ويحتمل المنع ، لعدم تعيّنهم للاستحقاق ، إذ للمالك صرفه إلى غيرهم .
والبحث في نائب الإمام كالبحث في الإمام إذا لم يفرط في البحث عنه .
د - لا يجوز للمدفوع اليه الامتناع من ردّ العين بدفع القيمة أو المثل وإن سوّغناه في التعجيل ، لأنّ الدفع هناك سائغ ، والأخذ صحيح ، لأنّه على وجه القرض يملك به ، أمّا الأخذ هنا فإنّه باطل لا يملك به ، فوجب ردّ العين .
ه - لو وجدها معيبة ، كان له أخذ العين والمطالبة بأرش العيب ، سواء