الكرخي من الحنفية « 1 » ، لقوله تعالى
وَآتُوا الزَّكاةَ
« 2 » والأمر على الفور عند بعض علمائنا « 3 » ، وعند الحنفي على الفور « 4 » .
ولقول الصادق عليه السلام : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها » « 5 » .
ولأنّ المستحقّ مطالب بشاهد الحال فيجب التعجيل كالدّين الحالّ والوديعة .
ولأنّ العبادة التي لا تتكرر لا يجوز تأخيرها إلى وجوب مثلها كالصلاة والصوم .
وقال أبو بكر الرازي من الحنفية : إنّها على التراخي ، وبه قال أبو حنيفة ما لم يطالب بها ، لأنّ الأمر ورد بها مطلقا ، فلا يختص زمانا كما لا يختص مكانا . ولأنّها لو هلكت لم تضمن « 6 » .
ونمنع الإطلاق ، بل الأمر بها معجّل ، والزمان يخالف المكان في الانتفاع بالتعجيل دون التخصيص بالمكان . ونمنع عدم الضمان مع التفريط بالتأخير .
مسألة 205 : لو أخّر الإخراج مع إمكان الأداء وحضور الوقت أثم وضمن ،
لأنّه أخّر الواجب المضيّق عن وقته ، وفرّط بالتأخير فكان آثما ضامنا ،
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 335 ، فتح العزيز 5 : 520 ، حلية العلماء 3 : 11 ، المغني 2 : 541 ، الشرح الكبير 2 : 666 ، بدائع الصنائع 2 : 3 .
( 2 ) الحج : 41 ، المزّمّل : 20 .
( 3 ) وهو : الشيخ الطوسي في العدّة : 85 - 86 .
( 4 ) الظاهر أنّ المراد ب ( الحنفي ) هو : أبو الحسن الكرخي . وانظر : أصول السرخسي 1 : 26 .
( 5 ) الكافي 3 : 553 - 1 ، الفقيه 2 : 15 - 16 - 46 ، التهذيب 4 : 47 - 125 .
( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 3 ، المجموع 5 : 335 ، فتح العزيز 5 : 520 ، حلية العلماء 3 : 11 ، المغني 2 : 541 ، الشرح الكبير 2 : 666 .