تغايرهما ، وأنّ كلّ صنف غير الصنف الآخر .
ولا حجّة فيه ، لعدم دلالة الآية على تضادّهما ، ولأنّ التقدير اجتماعهما وكلّ منهما علّة ، فيقتضي معلوله ، وهو الاستحقاق .
تذنيب : للإمام أن يعطيه بأحد الوجهين وبهما معا ، فإن أعطاه بواحد ، فإن كان بالفقر كان أخذا مستقرا ، وإن كان بالغرم كان مراعى بقضاء الدّين ، ولو كان بالدفع بأحد السببين يخرج من الاندراج تحت السبب الآخر ، منع مع الدفع ، كالعامل الفقير إذا دفع اليه سهم العمالة فاستغنى به .
مسألة 188 : يجوز دفع الزكاة إلى صاحب دار السكنى وعبد الخدمة وفرس الركوب وثياب التجمّل ،
ولا نعلم فيه خلافا ، لإمساس الحاجة إلى هذه الأشياء ، وعدم الخروج بها عن حدّ الفقر إلى الغني .
ولأنّ سماعة سأل الصادق عليه السلام عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : « نعم إلّا أن تكون داره دار غلّة فيخرج من غلّتها دراهم تكفيه وعياله ، فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم في غير إسراف فقد حلّت له الزكاة ، وإن كانت غلّتها تكفيهم فلا » « 1 » .
فروع :
أ - لو كانت دار السكنى تزيد عنه وفي بعضها كفاية له ففي منعه بسبب الزيادة إذا كانت قيمتها تكفيه حولا إشكال .
ب - لو كانت حاجته تندفع بأقلّ منها قيمة لم يكلّف بيعها وشراء الأدون ، وكذا في العبد والفرس .
ج - الوجه اختصاص ذلك بمن يعتاد استخدام العبد وركوب الفرس
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 560 - 561 - 4 ، التهذيب 4 : 48 - 49 - 127 و 107 - 308 ، والفقيه 2 : 17 - 18 - 57 .