يعطي الزائد عن النفقة مع الحاجة إليه كالحمولة .
مسألة 179 : العيلولة من دون القرابة غير مانعة من الإعطاء
عند علمائنا أجمع ، وهو قول أكثر العلماء « 1 » ، فلو كان في عائلته من لا يجب الإنفاق عليه كيتيم أجنبي جاز أن يدفع زكاته إليه ، لأنّه داخل في الأصناف المستحقّين للزكاة ، ولم يرد في منعه نصّ ولا إجماع ولا قياس ، فلا يجوز تخصيصه من العمومات بغير دليل .
وعن أحمد رواية بالمنع ، لأنّه ينتفع بدفعها إليه لإغنائه بها عن مئونته « 2 » .
ولو سلّم لم يضرّ ، فإنّه نفع لا يسقط واجبا عنه ، إذ العيلولة ليست واجبة .
مسألة 180 : يشترط أن لا يكون هاشميّا ،
وقد أجمع المسلمون كافة على تحريم الصدقة المفروضة على بني هاشم .
لقوله عليه السلام : ( إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمّد ، إنّما هي أوساخ الناس ) « 3 » .
وأخذ الحسن عليه السلام - وهو صغير - تمرة من تمر الصدقة ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( كخ كخ ) ليطرحها ، وقال : ( أما شعرت أنّا لا نأكل الصدقة ) « 4 » .
ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق عليهما السلام : « قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : الصدقة أوساخ الناس فلا تحلّ لبني عبد
هامش
( 1 ) المغني 2 : 512 ، الشرح الكبير 2 : 712 .
( 2 ) المغني 2 : 512 ، الشرح الكبير 2 : 712 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 753 - 1072 ، سنن البيهقي 7 : 31 ، موطأ مالك 2 : 1000 ( باب ما يكره من الصدقة ) الحديث 13 ، شرح معاني الآثار 2 : 7 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 157 ، سنن الدارمي 1 : 387 ، سنن البيهقي 7 : 29 ، ومسند أحمد 2 : 409 .