وعن أحمد رواية أخرى : منع الموروث ، لأنّ على الوارث مئونة الموروث ، فيغنيه بزكاته عن مئونته ، ويعود نفع زكاته إليه ، فلم يجز له دفعها إليه كدفعها إلى والده أو قضاء دينه « 1 » .
ونمنع وجوب المئونة على ما يأتي .
ج - لو كان أحدهما يرث الآخر دون العكس كالعتيق مع معتقه ، والعمة مع ابن أخيها - عندهم « 2 » - جاز لكلّ منهما دفع زكاته إلى الآخر عندنا على ما تقدّم .
وقال أحمد : على الوارث منهما نفقة موروثة فليس له دفع زكاته إليه ، وليس على الموروث منهما نفقة وارثه ، فلا يمنع من دفع زكاته إليه « 3 » .
ولو كان أخوان لأحدهما ابن ، والآخر لا ولد له ، فعلى أبي الابن نفقة أخيه - عنده « 4 » - فليس له دفع زكاته إليه ، وللّذي لا ولد له دفع زكاته إلى أخيه ، ولا يلزمه نفقته ، لأنّه محجوب عن ميراثه ، ونحو هذا قول الثوري « 5 » .
والحقّ ما ذهبنا نحن إليه .
د - ذوو الأرحام يجوز دفع الصدقة إليهم ، وبه قال أحمد - على رواية منع الوارث في الحال التي يرثون فيها - لأنّ قرابتهم ضعيفة لا يرث بها مع عصبة ولا ذي فرض غير أحد الزوجين - عنده - فلم تمنع دفع الزكاة كقرابة سائر المسلمين ، فإنّ ماله يصير إليهم إذا لم يكن له وارث « 6 » .
ه - يعطى من تجب نفقته من غير نصيب الفقراء والمساكين مطلقا ، سواء كان عاملا ، أو غازيا ، أو ابن سبيل ، أو غير ذلك إلّا ابن السبيل ، فإنّه
هامش
( 1 ) المغني 2 : 510 ، الشرح الكبير 2 : 712 .
( 2 ) أي عند الجمهور .
( 3 ) المغني 2 : 510 ، الشرح الكبير 2 : 712 .
( 4 ) أي عند أحمد ، وانظر : الهامش التالي .
( 5 ) المغني 2 : 510 ، الشرح الكبير 2 : 712 .
( 6 ) المغني 2 : 510 ، الشرح الكبير 2 : 712 .