ج - إذا قبّض المشتري الثمن عن السلم ، أو عن غير المقبوض ، وحال عليه الحول فالزكاة على البائع لثبوت ملكه فيه ، فإن انفسخ العقد لتلف المبيع أو تعذّر المسلم فيه وجب ردّ الثمن ، والزكاة على البائع .
د - الدّين المؤجّل لا زكاة فيه عندنا ، وللشافعي قولان ، أحدهما : أنه كالمغصوب إن تعذّر استيفاؤه لإعسار أو جحود فيجري فيه القولان .
والثاني : أنّه كالغائب الذي يسهل إحضاره فتجب فيه الزكاة لحصول النماء في المدّة ، فإنّ الشيء إذا بيع مؤجّلا زيد في ثمنه .
وله ثالث : القطع بالمنع ، لأنّه لا ملك قبل الحلول .
وعلى تقدير الوجوب ففي وجوب الإخراج في الحال قولان : الثبوت كالغائب الذي يسهل إحضاره ، والمنع إلى أن يقبض لأنّ خمسة نقدا تساوي ستّة فيؤدّي إلى الإجحاف « 1 » .
ه - الدّين إن لم يكن لازما - كمال الكتابة عند الشيخ « 2 » - لا زكاة فيه و - لو كان الدّين نعما فلا زكاة فيه ، ومن أوجبها في الدّين توقّف هنا ، لأنّ السوم شرط وما في الذمة لا يوصف بكونه سائما « 3 » .
ويشكل بأنّهم ذكروا في السلم في الحيوان التعرّض لكونه لحم راعية أو معلوفة ، فإذا جاز أن يثبت في الذمة لحم راعية جاز أن تثبت راعية « 4 » .
مسألة 14 : أوجب الشيخ في المبسوط الزكاة في الرهن
سواء تمكّن الراهن من فكّه أو لا - وبه قال الشافعي ، وأحمد « 5 » - لوجود المقتضي وهو الملك .
قال : فإن كان للراهن مال سواه كلّف إخراج الزكاة منه ، لأنّ الزكاة من
هامش
( 1 ) فتح العزيز 5 : 502 ، مغني المحتاج 1 : 410 - 411 .
( 2 ) الخلاف ، كتاب المكاتب ، المسألة 17 ، المبسوط 6 : 91 .
( 3 ) راجع فتح العزيز 5 : 501 و 9 : 299 .
( 4 ) راجع فتح العزيز 5 : 501 و 9 : 299 .
( 5 ) المجموع 5 : 343 ، فتح العزيز 5 : 501 ، حلية العلماء 3 : 21 ، المغني 2 : 543 .