وللشافعي في مال المرتد مطلقا ثلاثة أقوال : بقاء الملك ، وزواله ، وكونه موقوفا ، فإن أسلم ظهر البقاء ، وإن قتل على الردّة ظهر الزوال ، فحكم الزكاة مبني عليه إن زال سقطت وإلّا وجبت « 1 » .
وقال أحمد : إذا ارتدّ قبل الحول وحال الحول مرتدّا فلا زكاة عليه ، لأنّ الإسلام شرط في الوجوب « 2 » .
وهو غلط ، لما بيّنا من أنّ الكفّار مخاطبون بالفروع .
قال : ولو رجع استأنف حولا « 3 » .
ولو ارتدّ بعد الحول لم تسقط الزكاة سواء كان عن فطرة أو لا - وبه قال الشافعي وأحمد « 4 » - لأنّه حق وجب فلا يسقط كالدّين .
وقال أبو حنيفة : تسقط ، لأنّ من شرطها النيّة فسقطت بالردّة كالصلاة « 5 » .
والأصل ممنوع ، نعم لا يطالب بفعلها ، ولا تدخلها النيابة فإذا عاد وجبت عليه ، والزكاة تدخلها النيابة ويأخذها الإمام من الممتنع ، فإن أسلم بعد أخذها لم تلزمه إعادتها ، لأنّها سقطت عنه بأخذها ، ولو أخذها غير الإمام ونائبه لم تسقط فإنه لا ولاية للآخذ عليه فلا يقوم مقامه ، بخلاف نائب الإمام .
ولو أدّاها في حال ردّته لم تجزئه ، لأنّه كافر فلا تصح منه كالصلاة .
مسألة 13 : الدّين إن كان على مليّ باذل فلعلمائنا قولان :
وجوب الزكاة فيه على صاحبه .
ورواه الجمهور عن علي عليه السلام ، وبه قال الثوري ، وأبو ثور ،
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 328 ، الوجيز 1 : 87 ، فتح العزيز 5 : 518 ، حلية العلماء 3 : 8 - 9 .
( 2 ) المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير 2 : 449 .
( 3 ) المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير 2 : 449 .
( 4 ) المجموع 5 : 328 ، حلية العلماء 3 : 8 ، الميزان - للشعراني - 2 : 3 ، المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير 2 : 449 .
( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 4 ، المجموع 5 : 328 ، المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير 2 : 449 ، حلية العلماء 3 : 8 .