لأنّها أمانة في يده فإذا تلفت لم يضمن كالساعي ، ولأنّه حقّ يتعيّن بتعيينه ، فإذا تلف لم ينتقل إلى غيره ، لأصالة البراءة .
وقال الشافعي : لا تسقط « 1 » ، لأنّ المال في يده مشترك فلا يتميّز حقّ غيره بفعله كالمشترك .
والأولى ممنوعة ، نعم على تقدير قوله بأنّ إمكان الأداء شرط في الوجوب يسقط الفرض ، وعلى تقدير أنّه شرط الضمان يسقط بقدر ما تلف ، ووجب الباقي .
مسألة 135 : لو كان عنده أجناس مختلفة يقصر كلّ منها عن النصاب لم تجب الزكاة
وإن كانت لو جمعت زادت - عند علمائنا أجمع - سواء في ذلك المواشي والغلّات والنقدان .
وقد وقع الاتّفاق على عدم ضمّ جنس إلى جنس آخر في غير الحبوب والأثمان .
فالماشية ثلاثة أجناس : الإبل والبقر والغنم لا يضمّ جنس منها إلى الآخر ، والأثمار لا يضمّ جنس إلى غيره فلا يضمّ التمر إلى الزبيب ، ولا تضم الأثمان إلى شيء من السائمة ولا من الحبوب والأثمار .
ولا خلاف في أنّ أنواع الأجناس يضمّ بعضها إلى بعض في إكمال النصاب ، ولا خلاف في أنّ العروض للتجارة والأثمان لها يضمّ بعضها إلى بعض إلّا أنّ الشافعي لا يضمّها [ إلّا ] « 2 » إلى جنس ما اشتريت به ، لأنّ نصابها معتبر به « 3 » .
واختلف الجمهور في ضمّ الحبوب بعضها إلى بعض ، وفي ضمّ أحد النقدين إلى الآخر .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 3 : 146 .
( 2 ) زيادة أثبتناها من المصدر .
( 3 ) المغني 2 : 591 ، الشرح الكبير 2 : 559 .