للتجارة صار عرضا تتعلّق به زكاة التجارة استحبابا أو وجوبا على الخلاف ، وكذا لو باعها بنصاب زكوي غير الغلّة والثمار وحال عليه الحول وجبت وإلّا فلا .
مسألة 82 : وقت وجوب الزكاة في الحبّ إذا اشتدّ ، وفي الثمرة إذا بدا صلاحها
على الأقوى ، لعموم قوله عليه السلام : ( فيما سقت السماء العشر ) « 1 » .
ولأنّ أهل اللغة نصّوا على أنّ البسر ( نوع ) « 2 » من التمر ، ومن أوجب في الثمرة أوجبها في الحبّ .
وقال بعض علمائنا : إنّما تتعلّق الزكاة به إذا صار تمرا أو زبيبا أو حنطة أو شعيرا ، لتعلّق الحكم على الاسم « 3 » .
وقد بيّنا أنّ الاسم يتعلّق بما قلناه .
وعلى كلا القولين ، إنّما يجب الإخراج ويستقرّ الوجوب حين يصير التمر في الجرين « 4 » ، والزرع في البيدر « 5 » بعد التصفية من التبن والقشر ، فلو تلف قبل ذلك بغير تفريط فلا زكاة عليه .
وإنّما فائدة الخلاف أنّه لو تصرّف في الثمرة بعد بدوّ الصلاح إمّا بأكل أو بيع لم تسقط عنه الزكاة ، لأنّه تصرّف بعد تعلّق الوجوب فلا تسقط .
وعلى القول الآخر لا شيء عليه ، لأنّه تصرّف فيها قبل الوجوب فأشبه
هامش
( 1 ) راجع المصادر في المسألة 78 .
( 2 ) كذا ، ولعلّ المصنّف - رحمه اللَّه - يقصد مرحلة من مراحل نضوج التمر . وانظر : الصحاح 2 : 589 .
( 3 ) هو المحقّق في المعتبر : 268 .
( 4 ) الجرين : موضع التمر الذي يجفّف فيه . الصحاح 5 : 2091 « جرن » .
( 5 ) البيدر : الموضع الذي يداس فيه الطعام . الصحاح 2 : 587 ، القاموس المحيط 1 : 369 « بدر » .