ب - قليل الحليّ وكثيره سواء في الإباحة والزكاة .
وقال بعض الجمهور : يباح ما لم يبلغ مائة ألف ، فإن بلغها حرم وفيه الزكاة ، لأنّه يخرج إلى السرف والخيلاء ، ولا يحتاج إليه في الاستعمال « 1 » .
وليس بجيّد ، لأنّ الشرع أباح التحلّي مطلقا من غير تقييد ، وقال تعالى
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ
« 2 » .
ج - يباح للمرأة من حليّ الذهب والفضة كلّ ما جرت عادتهنّ بلبسه كالسوار والخلخال والقرط « 3 » والخاتم ، وما تلبسه على وجهها وعنقها ويدها ورجلها واذنها وغيرها ، فأمّا ما لم تجر عادتها بلبسه كالمنطقة وشبهها من حليّ الرجال فهو محرّم .
وأمّا الرجل فيحرم عليه التحلّي بالذهب إجماعا ، ويحرم التمويه به وإن لم يحصل منه ذهب ، وللشافعي وجهان « 4 » .
أمّا اتّخاذ أنف لمن جدع « 5 » أنفه ، فالأقرب الجواز ، ويجوز أن يتحلّى بمثل المنطقة والسيف والسكّين وغيرها من آلات الحرب بالفضّة خاصّة .
قال الشيخ : ولا يجوز ذلك في حليّ الدواة والقوس « 6 » ، لأنّه من الآلات ، وآلات الفضّة يحرم استعمالها .
ثم قال : وإن قلنا بالإباحة كان قويّا ، قال : ولا يجوز أن يحلّى المصحف بالفضّة ، والمرآة والمشط والميل والمكحلة وغيرها ، لأنّه من
هامش
( 1 ) هو ابن حامد كما في المغني 2 : 605 ، والشرح الكبير 2 : 621 و 622 وفيهما : ( ألف مثقال ) بدل ( مائة ألف ) .
( 2 ) الأعراف : 32 .
( 3 ) القرط : نوع من حليّ الإذن . لسان العرب 7 : 347 « قرط » .
( 4 ) المجموع 6 : 38 ، فتح العزيز 6 : 27 .
( 5 ) الجدع : قطع الأنف . الصحاح 3 : 1193 ، القاموس المحيط 3 : 11 « جدع » .
( 6 ) ورد في النسخ الخطية والطبعة الحجرية : ( الفرس ) بدل ( القوس ) وما أثبتناه من المبسوط هو الصحيح بقرينة الآلات .