وابن عباس وعبد اللَّه بن عمر ، وابن العاص وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء ومجاهد وجابر بن زيد وابن سيرين والزهري والثوري وأحمد - في رواية - وأصحاب الرأي « 1 » .
لقوله عليه السلام : ( في الرقة ربع العشر ) « 2 » و ( ليس فيما دون خمس أواق صدقة ) « 3 » دلّ بمفهومه على وجوب الزكاة إذا بلغت خمسا .
ولأنّ امرأة من اليمن أتت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ومعها ابنة لها في يديها مسكتان « 4 » من ذهب ، فقال : ( هل تعطينّ زكاة هذا ؟ ) فقالت : لا ، فقال : ( أيسرّك أن يسوّرك اللَّه بسوارين من نار ؟ ) « 5 » ولأنّه من جنس الأثمان فأشبه التبر .
والرقّة هي الدراهم المنقوشة ، قال أبو عبيد : لا نعلم هذا الاسم في الكلام المنقول عن العرب إلّا على الدراهم المنقوشة ذات السكة السائرة في الناس « 6 » .
وكذا الأواقي معناها الدراهم ، كلّ أوقية أربعون درهما .
والمسكتان طعن في حديثهما ، قال الترمذي : ليس يصحّ في هذا الباب شيء « 7 » .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 36 و 46 ، فتح العزيز 6 : 19 - 20 ، حلية العلماء 3 : 96 ، المغني 2 : 604 ، الشرح الكبير 2 : 611 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 107 ، بدائع الصنائع 2 : 17 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 146 ، سنن النسائي 5 : 18 - 23 ، سنن أبي داود 2 : 96 - 97 - 1567 ، وسنن البيهقي 4 : 134 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 144 ، صحيح مسلم 2 : 674 - 3 و 5 ، الموطّأ 1 : 244 - 1 .
( 4 ) تثنية مسكة ، بالتحريك ، وهي نوع من السوار . النهاية لابن الأثير 4 : 331 « مسك » .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 95 - 1563 ، سنن النسائي 5 : 38 ، وسنن البيهقي 4 : 140 .
( 6 ) حكاه عنه ابنا قدامة في المغني 2 : 604 ، والشرح الكبير 2 : 612 .
( 7 ) سنن الترمذي 3 : 30 ذيل الحديث 637 ، وحكاه عنه ابنا قدامة في المغني 2 : 604 ، والشرح الكبير 2 : 612 .