المساواة « 1 » .
أمّا لو كانت الإبل مراضا ، فللشافعيّة في الشاة قولان « 2 » : صحيحة تجزئ في الأضحية ، وشاة بقيمة المراض ، فيقال : كم قيمة الإبل صحاحا ؟
فإذا قيل : مائة ، قيل : وكم قيمتها مراضا ؟ فإذا قيل : خمسون ، قيل : كم قيمة الشاة الصحيحة المجزئة ؟ فإذا قيل : عشرة ، أخذ شاة صحيحة قيمتها خمسة ، فإن أمكن أن تشترى بحيث تجزئ في الأضحية بهذه الصفة وإلّا فرّق الدراهم .
و - يخرج عن الماشية من جنسها على صفتها ، فيخرج عن البخاتي بختية ، وعن العراب عربيّة ، وعن الكرام كريمة ، وعن السمان سمينة ، فإن أخرج عن البخاتي عربيّة بقيمة البختية ، أو عن السمان هزيلة بقيمة السمينة جاز ، لأنّ القصد التساوي في القيمة مع اتّحاد الجنس .
ومنع بعض الجمهور منه ، لما فيه من تفويت صفة مقصودة فلم يجز ، كما لو أخرج من غير الجنس « 3 » .
والحكم في الأصل ممنوع ، ولو قصرت القيمة فالوجه : عدم الإجزاء .
ولو أخرج عن اللئيمة كريمة ، وعن الهزيلة سمينة أجزأ بلا خلاف .
قال أبيّ بن كعب : بعثني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله مصدّقا ، فمررت برجل فلمّا جمع لي ماله لم أجد عليه فيه إلّا بنت مخاض ، فقلت له :
أدّ بنت مخاض فإنّها صدقتك ، فقال : ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر ، ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة فخذها ، فقلت : ما أنا بآخذ ما لم أؤمر به ، وهذا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله منك قريب فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت
هامش
( 1 ) حلية العلماء 3 : 42 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 155 ، المجموع 5 : 395 و 399 ، فتح العزيز 5 : 348 ، حلية العلماء 3 : 41 - 42 .
( 3 ) حكاه ابنا قدامة في المغني 2 : 445 ، والشرح الكبير 2 : 513 .