وأما الضأن فالسخلة والبهمة مثل ما في المعز سواء ، ثم هو حمل للذكر ورخل للأنثى إلى سبعة أشهر ، فإذا بلغتها ، قال ابن الأعرابي : إن كان من شابين فهو جذع ، وإن كان من هرمين فلا يقال : جذع حتى يستكمل ثمانية أشهر وهو جذع أبدا حتى يستكمل سنة ، فإذا دخل في الثانية فهو ثنيّ وثنيّة « 1 » على ما ذكرناه في المعز سواء إلى آخرها .
وإنّما قيل في الضأن : جذع إذا بلغ سبعة أشهر ، وأجزأ في الأضحية ، لأنّه ينزو حينئذ ويضرب ، والمعز لا ينزو حتى يدخل في الثانية .
مسألة 58 : الشاة المأخوذة في نصب الإبل والجبران والغنم : الجذعة من الضأن ، والثنيّة من المعز ،
لقول سويد بن غفلة : أتانا مصدّق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وقال : نهانا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أن نأخذ من المراضع « 2 » ، وأمرنا بالجذعة والثنيّة « 3 » ، وبه قال الشافعي وأحمد « 4 » .
وقال أبو حنيفة : لا يؤخذ إلّا الثنيّة منهما « 5 » .
وقال مالك : الجذعة فيهما « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع : لسان العرب 8 : 44 .
( 2 ) سنن النسائي 5 : 30 ، سنن أبي داود 2 : 102 - 1579 نقلا بالمعنى .
( 3 ) أورده ابنا قدامة في المغني 2 : 474 ، والشرح الكبير 2 : 517 .
( 4 ) الام 2 : 8 ، مختصر المزني : 41 ، الوجيز 1 : 80 ، فتح العزيز 5 : 345 ، حلية العلماء 3 : 53 ، مغني المحتاج 1 : 370 ، المغني 2 : 473 ، الشرح الكبير 2 : 516 .
( 5 ) المغني 2 : 473 - 474 ، الشرح الكبير 2 : 516 - 517 ، فتح العزيز 5 : 345 ، حلية العلماء 3 : 53 .
( 6 ) المنتقى - للباجي - 2 : 143 ، المدوّنة الكبرى 1 : 312 ، فتح العزيز 5 : 345 ، حلية العلماء 3 : 53 ، المغني 2 : 474 ، الشرح الكبير 2 : 517 .