أماكنها ، وسواء كان بينهما مسافة القصر أو لا عند علمائنا أجمع ، وبه قال عامة العلماء « 1 » .
لقوله صلّى اللَّه عليه وآله : ( في أربعين شاة شاة ) « 2 » .
ولأنّه ملك واحد فأشبه ما لو تقاربت البلدان .
وعن أحمد رواية : أنّه إن كان بينهما مسافة القصر فلكلّ مال حكم نفسه يعتبر على حدته ، إن كان نصابا ففيه الزكاة وإلّا فلا ، ولا يضمّ إلى المال الذي في البلد الآخر .
قال ابن المنذر : لا أعلم هذا القول عن غير أحمد .
لقوله عليه السلام : ( لا يجمع بين مفترق ) « 3 » وهذا مفترق فلا يجمع .
ولأنّه لمّا أثّر اجتماع مالين لرجلين في كونهما كالمال الواحد يجب أن يؤثّر افتراق مال الرجل الواحد حتى يجعله كالمالين « 4 » .
وقد بيّنا أنّ المراد لا يجمع بين متفرّق في الملك ، والمقيس عليه ممنوع .
فروع :
أ - إذا كان له ثمانون شاة مضى عليها ستّة أشهر فباع منها النصف مشاعا أو أربعين معيّنة انقطع الحول في المبيع دون الباقي إجماعا ، لأنّه نصاب فإذا تمّ الحول فزكاته على البائع ، وإذا حال حول المبيع كانت زكاته على المشتري .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 485 ، الشرح الكبير 2 : 543 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 98 - 1568 ، سنن الترمذي 3 : 17 - 621 ، سنن ابن ماجة 1 : 577 - 1805 و 578 - 1807 ، وسنن البيهقي 4 : 116 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 145 ، سنن ابن ماجة 1 : 576 - 1801 و 577 - 1805 ، سنن الترمذي 3 : 19 - 621 ، مسند أحمد 1 : 12 و 2 : 15 ، وسنن البيهقي 4 : 105 .
( 4 ) المغني 2 : 485 ، الشرح الكبير 2 : 543 .