ابن مالك قال : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يصلي الجمعة إذا زالت الشمس « 1 » .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ويخطب في الظل الأول » « 2 » الحديث .
ولأنها بدل عن عبادة ، فلا تجب قبل وقتها كالتيمم . ولأن آخر وقتهما واحد فكذا الأول .
وقال أحمد بن حنبل : يجوز فعل الجمعة قبل زوال الشمس « 3 » . فمن أصحابه من قال : أول وقتها وقت صلاة العيد . ومنهم من قال : تجوز في الساعة السادسة « 4 » .
لأنّ [ وكيعا روى عن عبد اللَّه السلمي ] « 5 » قال : شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار « 6 » .
ولا حجة فيه ، مع مخالفته لفعل الرسول صلّى اللَّه عليه وآله .
مسألة 375 : آخر وقت الجمعة هو آخر وقت الظهر
عند الأكثر ، إلّا أن عندنا آخر وقت الظهر للإجزاء الغروب ، وآخر وقت الفضيلة إذا صار ظلّ
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 8 ، سنن الترمذي 2 : 377 - 503 ، سنن أبي داود 1 : 284 - 1084 ، مسند أحمد 3 : 150 ، سنن البيهقي 3 : 190
( 2 ) التهذيب 3 : 12 - 42
( 3 ) المغني 2 : 209 ، الشرح الكبير 2 : 163 ، المجموع 4 : 511 ، فتح العزيز 4 : 486 ، بداية المجتهد 1 : 157
( 4 ) المغني 2 : 209 ، الشرح الكبير 2 : 163 ، المجموع 4 : 511
( 5 ) ورد في نسختي « م » و « ش » : وكيع الأسلمي . وصحّح إلى ما تراه ، وما بين المعقوفتين أثبتناه من مصادر الحديث والتراجم في الهامش التالي .
( 6 ) سنن الدارقطني 2 : 17 - 1 ، وانظر أيضا : تهذيب التهذيب 11 : 109 رقم 211 ، وأسد الغابة 3 : 182 ، والإصابة 2 : 323 رقم 4739 .