ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : « فرض اللَّه على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها اللَّه عز وجل في جماعة وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة » « 1 » الحديث .
وأجمع المسلمون كافة على وجوب الجمعة .
مسألة 373 : ووجوبها على الأعيان بالإجماع ،
إلّا ما حكي عن الشافعي أنها فرض كفاية « 2 » ونسبت الحكاية إلى الغلط ، لأن الأمر عام ، وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( الجمعة حق واجب على كل مسلم ، إلّا أربعة : عبد مملوك ، أو امرأة ، أو صبيّ ، أو مريض ) « 3 » .
إذا عرفت هذا فيشترط للجمعة أمور ستة زائدة على الشرائط اليومية :
أ : الوقت . ب : السلطان . ج : العدد . د : الخطبتان . ه :
الجماعة . و : الوحدة .
فهنا مباحث :
الأول : الوقت
مسألة 374 : أول وقت الجمعة زوال الشمس يوم الجمعة
عند علمائنا - إلّا المرتضى فإنه قال : يجوز أن يصلّي الفرض عند قيام الشمس يوم الجمعة خاصة « 4 » - وبما اخترناه قال الشافعي ، ومالك ، وأصحاب الرأي « 5 » ، لأن أنس
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 419 - 6 ، التهذيب 3 : 21 - 77 ، الفقيه 1 : 266 - 1217 ، أمالي الصدوق :
319 - 17 ، الخصال : 533 - 11 .
( 2 ) المجموع 4 : 483 ، فتح العزيز 4 : 484 ، الميزان 1 : 185
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 280 - 1067 ، سنن البيهقي 3 : 172 ، الجامع الصغير للسيوطي 1 :
561 - 3630 .
( 4 ) حكاه الشيخ في الخلاف 1 : 620 ، المسألة 390 ، وقال ابن إدريس في السرائر : 64 : لم أجد للسيد المرتضى تصنيفا ولا مسطورا بما حكاه شيخنا عنه ، بل بخلافه . . ولعلّ شيخنا أبا جعفر سمعه من المرتضى في الدرس وعرفه منه مشافهة دون المسطور .
( 5 ) المجموع 4 : 511 ، بداية المجتهد 1 : 157 .