ولهم وجه : أنّها تجب ، لانقطاع سلطنة السيد عن استخدامه « 1 » .
واختاره الشيخ في المبسوط « 2 » .
ج : لو ألزمه مولاه بالحضور ، احتمل وجوبه ،
لوجوب طاعته فيما ليس بعبادة ففيها أولى ، والعدم ، لما تقدّم .
مسألة 417 : لا تجب على المريض الجمعة ،
لما تقدّم من الأحاديث ، وللمشقّة ، سواء خاف زيادة المرض أو المشقّة غير المحتملة ، أو لا .
وقال الشافعي : المرض المسقط هو ما يخاف فيه أحدهما ، وليس شرطا « 3 » ، للعموم .
ولو كان المريض قريبه أو ضيفه أو زوجته أو مملوكه ، جاز له ترك الجمعة لأجل تمريضه ، وكذا تترك لصلاة الميت وتجهيزه ، لأنّ ابن عمر كان يستجمر للجمعة فاستصرخ « 4 » على سعيد بن زيد فترك الجمعة ومضى إليه بالعقيق « 5 » .
ولو كان المريض لا قرابة له به ولا صحبة ، فإن كان له من يمرّضه ، لم يترك الجمعة له ، وإن لم يكن من يقوم ، جاز له تركها للقيام بأمره .
وكذا لو اشتغل فيه بأخذ الكفن وحفر القبر أو غيرهما ، سواء كان مشرفا أو لا - خلافا للشافعي « 6 » - وسواء اندفع بحضوره ضرر عن غير المشرف أو لا ، خلافا له « 7 » .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 485 ، الوجيز 1 : 65 ، فتح العزيز 4 : 607 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 145 .
( 3 ) الام 1 : 189 ، المجموع 4 : 486 .
( 4 ) استصرخ مبنيا للمجهول : أستغيث . والمستصرخ : المستغيث . الصحاح 2 : 426 « صرخ » .
( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 153 ، سنن البيهقي 3 : 185 .
( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 116 ، المجموع 4 : 490 ، الوجيز 1 : 65 ، فتح العزيز 4 : 606 .
( 7 ) الوجيز 1 : 65 ، فتح العزيز 4 : 606 .