والنخعي وسعيد بن جبير والثوري « 1 » - لأنّ رجلا سأل النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، السقيا وهو يخطب ، وفي الجمعة الآتية سأله رفعها « 2 » .
وقام إليه رجل وهو يخطب يوم الجمعة فقال : يا رسول اللَّه متى الساعة ؟
فأعرض النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، وأومأ الناس إليه بالسكوت ، فلم يقبل وأعاد الكلام ، فلمّا كان الثالثة ، قال له النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( ويحك ما ذا أعددت لها ؟ ) فقال : حبّ اللَّه ورسوله ، فقال : ( إنّك مع من أحببت ) « 3 » .
ولو كان الكلام محرّما ، لأنكر عليه . وللأصل .
ونمنع كون اللغو الإثم ، لقوله تعالى
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
« 4 » بل المراد جعله لاغيا لكلامه في موضع الأدب فيه السكوت .
وقول الصادق عليه السلام يعطي الكراهة عرفا ، فيحمل عليه .
والأقرب : الأول إن لم يسمع العدد ، وإلّا الثاني .
فروع :
أ : قال المرتضى رحمه اللَّه : يحرم من الأفعال ما لا يجوز مثله في الصلاة « 5 » .
وفيه إشكال ينشأ من قوة حرمة الصلاة . وكونها بدلا من الركعتين لا يقتضي المساواة لو سلّم .
ب : قال المرتضى رحمه اللَّه : لا بأس أن يتكلّم بعد فراغ الإمام
من
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 122 ، المجموع 4 : 523 ، فتح العزيز 4 : 587 ، مغني المحتاج 1 :
287 ، المغني 2 : 165 ، الشرح الكبير 2 : 215 و 216 ، عمدة القارئ 6 : 229 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 15 ، سنن أبي داود 1 : 304 - 305 - 1174 ، سنن البيهقي 3 :
221 .
( 3 ) مسند أحمد 3 : 167 ، سنن البيهقي 3 : 221 ، وأورده أيضا كما في المتن ابنا قدامة في المغني 2 : 166 والشرح الكبير 2 : 216 .
( 4 ) البقرة : 225 .
( 5 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 206 .