ولأنّه فعل يجامع القتال ، فلا تسقط به .
وتجب تكبيرة الإحرام ، لقوله عليه السلام : ( تحريمها التكبير ) « 1 » ويمكن مجامعتها للقتال ، فلا تسقط .
وفي وجوب التشهّد إشكال ينشأ : من أنّه ذكر يمكن أن يجامع القتال ، ومن اختصاصه بحالة الجلوس ، وأصالة براءة الذمة .
فروع :
أ : الأقرب : وجوب هذه الصيغة على هذا الترتيب ،
للإجماع على إجزائه ، وفي غيره إشكال ينشأ : من مفهوم قوله عليه السلام : « لم تكن صلاتهم إلّا بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء » « 2 » .
ب : هذه الأذكار تجزئ عن أذكار الركوع والسجود ،
لأنّها تجزي عنهما فعن ذكرهما أولى . ولأنّه ذكر مختص بهيئة وقد سقطت فيسقط
ج : يجب في الثنائية تسبيحتان ، وفي الثلاثية ثلاث ،
لأنّها على عدد الركعات .
ولقول الصادق عليه السلام : « أقلّ ما يجزئ في حدّ المسايفة من التكبير تكبيرتان لكلّ صلاة إلّا صلاة المغرب فإنّ لها ثلاثا » « 3 » .
د : لو أمن أو تمكّن من الصلاة على الأرض أو على الدابة بالإيماء بعد التكبيرتين ، سقطت عنه ،
للإجزاء بفعل المأمور به ، ولو تمكّن بعد تكبيرة واحدة ، فالوجه : سقوط ركعة عنه ، ووجوب الإتيان بأخرى .
ولو أمن في أثناء التكبيرة ، استأنف صلاة آمن ، وكذا لو صلّى ركعة
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 1 : 8 - 3 ، سنن ابن ماجة 1 : 101 - 275 ، سنن أبي داود 1 : 16 - 61 ، مسند أحمد 1 : 123 .
( 2 ) الكافي 3 : 457 - 2 ، التهذيب 3 : 173 - 384 .
( 3 ) الكافي 3 : 358 - 3 ، الفقيه 1 : 296 - 1351 ، التهذيب 3 : 174 - 387 .