ومن طريق الخاصة : رواية المفضّل بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة وإن فاتته فليصلّ أربعا » « 1 » .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف والحكم وحمّاد : أيّ قدر أدرك من صلاة الإمام أدرك به الجمعة ولو سجود السهو بعد التسليم ، لأنّ سجود السهو يعيده إلى حكم الصلاة « 2 » ، لقوله عليه السلام : ( ما أدركتم فصلّوا وما فاتكم فاقضوا ) « 3 » .
ولأنّ من لزمه أن يبني على صلاة الإمام إذا أدرك منها ركعة لزمه وإن أدرك دون ذلك ، كالمسافر إذا أدرك المقيم .
والرواية نقول بموجبها ، ونمنع الإدراك بعد فوات الركوع ، والفرق مع المسافر ظاهر ، فإنّ إدراكه إدراك إيجاب والتزام لتمام العدد ، وهنا إدراكه يسقط به فرض العدد فاختلفا .
فروع :
أ : لا يشترط إدراك الخطبة ،
لأنّ إدراك الأولى ليس بشرط ، فالخطبة أولى .
ولقول الصادق عليه السلام فيمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة ، فقال :
« يصلّي ركعتين ، فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصلّ أربعا » « 4 » .
وهو قول جمهور العلماء .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 270 - 1232 ، التهذيب 3 : 243 - 657 ، الاستبصار 1 : 422 - 1623 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 2 : 35 ، اللباب 1 : 113 ، الهداية للمرغيناني 1 : 84 ، المجموع 4 :
558 ، فتح العزيز 4 : 552 ، حلية العلماء 2 : 233 .
( 3 ) مسند أحمد 2 : 238 و 270 و 318 و 489 و 533 ، سنن النسائي 2 : 114 - 115 .
( 4 ) الكافي 3 : 427 - 1 ، التهذيب 3 : 160 - 343 و 243 - 656 ، الاستبصار 1 :
421 - 1622 .