ونمنع عدم القصر في الحضر على ما سيأتي « 1 » .
سلّمنا ، لكن قد يكون في الحضر ركعتان كالفجر وصلاة الجمعة ، والمغرب ثلاث يجوز فعلها في الخوف في السفر إجماعا .
وترك النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فعلها في الحضر ، لغناه عن فعلها فيه .
مسألة 653 : وهي مقصورة في السفر إجماعا
في عدد الرباعية إلى ركعتين خاصة ، عند علمائنا أجمع - وهو قول الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد وأكثر العلماء « 2 » - لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، صلّى يوم ذات الرقاع بكلّ طائفة ركعتين « 3 » . والمراد أنّها صلّت ركعتين في حكم صلاته ولأنّ الإمام والمأموم على صفة واحدة ، فيجب أن يستوي حكمهما .
وحكي عن ابن عباس أنّه قال : صلاة الخوف لكلّ طائفة ركعة ، وللإمام ركعتان ، وبه قال الحسن البصري وطاوس ومجاهد « 4 » ، لقوله تعالى
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ
« 5 » يعني تجاه القبلة .
أخبر أنّهم يصلّون قياما وسجودا ، فقد ثبت أنّهم إنّما يصلّون ركعة واحدة .
ثم قال
وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ
« 6 » يعني
هامش
( 1 ) يأتي في المسألة 654 .
( 2 ) الام 1 : 210 ، الميزان للشعراني 1 : 184 ، بدائع الصنائع 1 : 243 ، شرح فتح القدير 2 :
62 ، المدونة الكبرى 1 : 161 ، المغني 2 : 252 .
( 3 ) صحيح البخاري 5 : 147 ، صحيح مسلم 1 : 576 - 843 ، سنن النسائي 3 : 171 .
( 4 ) المجموع 4 : 404 ، حلية العلماء 2 : 208 ، بدائع الصنائع 1 : 243 ، الكفاية 2 : 64 - 65 .
( 5 ) النساء 102 .
( 6 ) النساء 102 .