واحتجّوا : بقوله عليه السلام : ( لا تصلّى صلاة في اليوم مرّتين ) « 1 » .
وقال : ( لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس ) « 2 » والمغرب وتر لا يتنفل بها « 3 » .
والخبر لا حجّة فيه ، لأنّه لا يصلّيهما على أنّهما واجبتان . والنهي بعد العصر محمول على ما لا سبب له . ونمنع انتفاء التنفل بالوتر .
وقال بعض الشافعية : يضيف إليها رابعة ، ورووه عن حذيفة بن اليمان « 4 » . وليس بشيء .
فروع :
أ : هل يستحب لمن صلّى جماعة إعادة صلاته في جماعة أخرى ؟
قال الشافعي : نعم « 5 » وعموم قول الصادق عليه السلام ، في الرجل يصلّي الفريضة ثم يجد قوما يصلّون جماعة ، أيجوز أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال : « نعم وهو أفضل » « 6 » .
ويحتمل العدم ، لأنّ المطلوب حصل أوّلا ، وهو : إدراك فضيلة الجماعة ، وإنّما سوّغنا الإعادة ، استدراكا لمصلحة الجماعة ، وهو إنّما يتحقّق في المنفرد .
ب : لو صلّى في جماعة ثم حضر واحد وأراد الصلاة ، استحبّ له أن يصلّي معه جماعة
إماما أو مأموما ، تحصيلا لفضيلة الجماعة للحاضر .
ج : هل يستحب التكرار ثلاثا فما زاد ؟
إشكال ، أقربه : المنع .
د : الوجه : أنّ الفرض هو الأولى ،
والثانية سنّة - وبه قال أبو حنيفة وأحمد
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 158 - 579 وفيه : ( لا تصلّوا . . ) .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 24 - 1276 ، صحيح مسلم 1 : 567 - 827 .
( 3 ) انظر : المغني 1 : 786 ، والشرح الكبير 2 : 7 .
( 4 ) المجموع 4 : 225 ، حلية العلماء 2 : 160 - 161 .
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 102 ، المجموع 4 : 223 و 225 ، حلية العلماء 2 : 161 .
( 6 ) التهذيب 3 : 50 - 175 .