أن يكبّر ويركع ، ويمشي راكعا حتى يلتحق بالصف قبل رفع رأس الإمام أو يأتي آخر فيقف معه ، تحصيلا لفضيلة الجماعة .
والمشي في الركوع لإدراك الصف غير مبطل ، وفعل ذلك ابن مسعود وزيد بن وهب وعروة وأبو بكر بن عبد الرحمن وسعيد بن جبير ، وجوّزه الزهري والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد « 1 » .
ومن طريق الخاصة : قول أحدهما عليهما السلام ، في الرجل يدخل المسجد فيخاف أن يفوته الركوع ، قال : « يركع قبل أن يبلغ القوم ، ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم » « 2 » .
فروع :
أ : لو كان بعيدا من الصف ، فإن كان يصح أن يأتمّ وهو في مكانه ، وقف وحده
لئلّا يفعل فعلا كثيرا ، فإن مشى ، احتمل الجواز ، لأنّه من أفعال الصلاة . والمنع ، لكثرته ، ولا تبطل صلاته لو وقف وحده ، لما بيّنّا من جوازه .
وإن كان لا يصح أن يأتمّ فيه لبعده ، فالوجه : أنّه لا يعتدّ بذلك الركوع ، ويصبر حتى يلتحق بالإمام في الثانية .
وإن كان لا يصح للحائل ، لم يجز له أن يشرع حتى يخرج عن الحائل .
ب : لو ركع دون الصف ومشى فسجد الإمام قبل التحاقه ، سجد على حاله وقام والتحق بالصف ،
فإن ركع الإمام ثانيا ، ركع ومشى في ركوعه ، وصحّت صلاته .
وكرهه الشافعي وأبو حنيفة ومالك ، لما فيه من الانفراد بصف في ركعة تامّة « 3 » .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 64 ، الشرح الكبير 2 : 72 .
( 2 ) الفقيه 1 : 257 - 1166 ، التهذيب 3 : 44 - 154 ، الاستبصار 1 : 436 - 1681 .
( 3 ) المجموع 4 : 298 ، وحكاه عنهم المحقق في المعتبر : 245 .