وقال أبو حنيفة : إن تعمّد بطلت صلاتهم كلّهم « 1 » .
ح : الأقرب وجوب اتّحاد الإمام والخطيب إلّا لعذر ،
كالحدث وشبهه ، لأنّ العادة قاضية بأنّ المتولّي لهما واحد من زمن النبي صلّى اللَّه عليه وآله إلى الآن .
ويحتمل عدمه ، لجواز تعدّد الأئمة في صلب الصلاة في المحدث فجاز في غيره .
ط : لو استناب لم يجب على المأمومين استئناف نية القدوة ،
لأنّه خليفة الأول ، والغرض من الاستخلاف تنزيل الخليفة منزلة الأول وإدامة الجماعة .
وهو أحد وجهي الشافعية « 2 » .
وفيه إشكال ينشأ من وجوب تعين الإمام فيجب استئناف نية القدوة .
وفي الآخر : يشترط ، لأنّهم انفردوا بخروج الإمام من الصلاة « 3 » .
وكذا لو لم يستنب الإمام وقدّم المأمومون إماما .
ي : لو مات الإمام فاستناب المأمومون ، لم تبطل صلاة المتلبّس
وأتمّ جمعة ، أمّا غيره فيصلّي الظهر ، ويحتمل الدخول معهم ، لأنّها جمعة مشروعة .
البحث الثالث : العدد
مسألة 392 : العدد شرط بإجماع العلماء كافة ،
لأنّ تسميتها جمعة من الاجتماع المستلزم للتكثير ، ولأنّ الإمام شرط ولا يتحقّق مسمّاه إلّا بالمأموم .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 226 ، فتح العزيز 4 : 557 .
( 2 ) المجموع 4 : 582 ، الوجيز 1 : 62 ، فتح العزيز 4 : 560 .
( 3 ) المجموع 4 : 582 ، فتح العزيز 4 : 560 .